أوضحت الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية (GPSSA) أن اشتراكات نظام التأمين لدول مجلس التعاون تتبع قوانين المعاشات في البلد الأم، وذلك في إحاطة مفصلة حول تنسيق الضمان الاجتماعي الإقليمي. يضمن ذلك أن يساهم المواطن البحريني أو السعودي العامل في الإمارات وفقاً لمتطلبات بلده الأصلي، بينما يتولى صاحب العمل الإماراتي تسجيله عبر الهيئة. ويحول هذا الإطار دون حدوث فجوات في التغطية عند انتقال الأفراد بين الدول الأعضاء، بحسب الإرشادات الرسمية.
وتنسق منظومة الحماية الموحدة المطبقة منذ سنوات بين الهيئة وجهات المعاشات في البلد الأم لنقل السجلات والاستحقاقات بسلاسة. ويلزم أصحاب العمل بتسجيل موظفيهم من مواطني دول مجلس التعاون ودفع الاشتراكات بحلول الخامس عشر من كل شهر تجنباً للعقوبات. وأشارت دراسة لمجموعة سوفرين نشرت مطلع الشهر الجاري إلى أن هذه الإمكانية في نقل الحقوق تعزز التنقل العمالي داخل مجلس التعاون من خلال الحفاظ على حقوق معاشية تعادل تلك الممنوحة في التوظيف المحلي.
وبدأ تطبيق عقوبات التأخير في سداد الاشتراكات اعتباراً من يوليو 2025 بمعدل يومي قدره 0.1 بالمائة على المبالغ المتأخرة، كما أعلنت الهيئة سابقاً. وتفوض الهيئة بتحصيل هذه الغرامات نيابة عن جهاز المعاشات في بلد الموظف. وقد رفعت هذه الإجراءات معدلات الامتثال بشكل ملحوظ في القطاع، وفق التحديثات التنظيمية الصادرة عنها.
ويحدد سقف مساهمة صاحب العمل في الإطار بنسبة المطبقة في الإمارات، على أن يتحمل الموظف أي فرق إذا كانت قوانين بلده الأصلي تفرض معدلات أعلى. ويحقق هذا الهيكل توازناً بين التزامات الطرفين مع الالتزام بمبدأ سيادة قانون البلد الأم. وتظهر بيانات الهيئة أن آلاف المواطنين من دول مجلس التعاون يستفيدون من هذا الترتيب كل عام.
ويتواءم البرنامج مع الجهود الخليجية الأوسع لتوحيد أنظمة التأمين الاجتماعي، كما نصت عليه الاتفاقيات المبرمة منذ مطلع الألفية الحالية. وشدد المسؤولون على دوره في دعم العاملين الخليجيين في الخارج دون المساس بأمنهم المالي طويل الأمد. وتستمر الإصلاحات الإضافية في تبسيط الإجراءات أمام أصحاب العمل والموظفين على السواء.
وتؤكد التفاصيل المتاحة عبر البوابة الحكومية الرسمية أن المشاركين يتمتعون بنفس حقوق المعاشات كأنهم يعملون في بلدانهم الأصلية، إذ تتولى الهيئة التنسيق المطلوب. وقد أثبت هذا النظام أهميته في منطقة تشهد توظيفاً كثيفاً عبر الحدود في قطاعات حيوية مثل التمويل والبناء. وتواصل الهيئة تحديث أنظمتها لمواكبة التطورات في ديناميكيات سوق العمل.


