وضعت وزارة الاقتصاد والسياحة ريادة الأعمال الشابة في صلب جهودها لتوسيع القطاع، وفق تقرير لوكالة أنباء الإمارات صدر في يناير 2026. وجمعت الدورة السادسة من حملة «أروع شتاء في العالم» التي نظمت تحت شعار «شتاؤنا ريادي» الجهات المعنية بالسياحة والثقافة والتراث لعرض قصص نجاح. وأظهر تقييم لموقع الوزارة الإلكتروني أن ريادة الأعمال أصبحت الخيار المهني المفضل لدى كثير من خريجي الإمارات الشباب، مع وجود نحو 600 مليون رائد أعمال من الذكور والإناث نشطون حول العالم. وتسعى الحملة إلى تحفيز المزيد من المشاريع الجديدة من خلال إبراز كيف تفتح الأفكار المبنية على الشغف آفاقاً جديدة حول معالم الدولة الجذابة.
أنشأت عائشة الفحيم الباحثة في جامعة نيويورك أبوظبي دليل «كشتة» التفاعلي لتعزيز السياحة الداخلية عبر الإمارات، بحسب ما أوردته وام. ويتكون الدليل من 30 صفحة تضم 30 نشاطاً مقسمة إلى ست فئات تشمل المعالم الثقافية والرياضة واستكشاف الطبيعة وأماكن الترفيه. وتحتوي كل صفحة على رمز قابل للمسح الضوئي يوجه المستخدمين إلى مواقع إلكترونية مخصصة تحتوي على معلومات مفصلة واتجاهات وتحديثات تعكس أي تغييرات تلقائياً. وأصدرت الفحيم ثلاث نسخ تغطي أبوظبي ودبي والشارقة، حيث تتوفر النسختان الأوليان باللغتين العربية والإنجليزية فيما صدرت نسخة الشارقة بالإنجليزية فقط، وتعتزم توسيع السلسلة لتشمل الإمارات المتبقية مع التوزيع الدولي.
أطلق «ديجيتال هوتيلير» الذي أسسه قتيبة العلي عام 2022 منصة برمجيات كخدمة متعددة اللغات تمكن الفنادق والشقق الفندقية ومنازل العطلات من إدارة عملياتها دون الحاجة إلى أجهزة في الموقع، وفق ما جاء في تقرير وام. طور العلي النظام بعدما لاحظ ريادة الإمارات في البنية التحتية الرقمية ودمج الذكاء الاصطناعي داخل قطاع الضيافة. وتدعم المنصة التحول الرقمي الكامل وتفتح قنوات إيرادات إضافية وتتماشى مع الأولويات الوطنية المتعلقة بسلامة النزلاء والسياحة الخضراء والاستدامة البيئية. وقال العلي إن تبني التكنولوجيا لا يقتصر على مواكبة الاتجاهات العالمية بل يركز على تحسين تجارب النزلاء وتعزيز السلامة ودعم توجه الإمارات نحو السياحة الخضراء والاستدامة البيئية.
حول الأخوان أحمد بن عمير المحيري وعمر بن عمير المحيري ذكريات طفولتهما في رحلات الصيد إلى مشروع «كولومبوس» لتأجير اليخوت والقوارب الذي تطور ليصبح مشغلاً بارزاً في السياحة البحرية، كما أفادت وكالة أنباء الإمارات. واجه المشروع عقبات مبكرة في الحصول على التراخيص البحرية وتلبية معايير السلامة وتدريب الأطقم بعد بدايته الفكرية عام 2010، لكنه أُطلق رسمياً عام 2013 بيخت واحد فقط. ومكّن الدعم من صندوق محمد بن راشد للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة عام 2015 من شراء سفينة طولها 55 قدماً والدخول الرسمي ضمن فئة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مما سمح بتقديم رحلات بحرية على مدار العام تخدم السياح والمواطنين والمقيمين. وتحتفظ الشركة حالياً بأسطول يوفر تجارب مميزة على الواجهات المائية وتُعد نموذجاً للأعمال المملوكة لإماراتيين بدعم من دبي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
تواصل وزارة الاقتصاد والسياحة توسيع البرامج التي تساعد الشباب الوطني على تحويل الأفكار إلى مشاريع ناجحة، كما أشارت نشرة وزارية منفصلة صدرت في وقت سابق هذا العام. وتكمل هذه المبادرات الأطر التنظيمية التي عززت الأنظمة الذكية في الضيافة وشجعت على الممارسات المستدامة عبر سلسلة القيمة السياحية. وتتماشى هذه الجهود مع الهدف الأوسع المتمثل في تنويع الاقتصاد من خلال الابتكار في قطاع يعرض معالم الإمارات ومهرجاناتها ومواردها الطبيعية أمام الزوار من جميع أنحاء العالم. وتوضح المشاريع الناشئة المبرزة كيف يمكن للتكنولوجيا والوعي الثقافي والإصرار أن يرفعوا معايير الخدمة ويوسعوا نطاق الوصول.
يشكل تغطية وام لهذه المشاريع جزءاً من التقارير المستمرة حول كيفية دمج رواد الأعمال الإماراتيين بين التراث المحلي والأدوات المعاصرة لتلبية توقعات الزوار المتغيرة. ويعتمد كل من «ديجيتال هوتيلير» و«كشتة» على الحلول الرقمية لتبسيط المعلومات والعمليات فيما يركز «كولومبوس» على السياحة البحرية التجريبية المستمدة من التقاليد البحرية الوطنية. ومن المتوقع أن تتضمن الدورات المقبلة من الحملات المماثلة المزيد من الأمثلة مع دخول المزيد من المؤسسين الشباب الميدان بدعم من آليات التمويل المعتمدة والتوجيهات السياسية.


