وعزا البنك هذا التحسن إلى ارتفاع الدخل المتأتي من أنشطة التمويل والاستثمارات في قطاعي التجزئة والشركات. ويبرز الأداء، بحسب البيان، قدرة البنك على الصمود في سوق تنافسية يواصل فيها المؤسسات المالية الإسلامية توسيع حضورها داخل الإمارات. وقامت وكالة أنباء الإمارات بنشر إعلان البنك الذي أكد استمرار الطلب على المنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.
وأشار بيان البنك إلى بلوغ إجمالي الأصول مستويات قياسية بدعم من قاعدة ودائع متنامية شهدت توسعاً مطرداً خلال الأرباع الأخيرة. وارتفع الربح التشغيلي بالتوازي مع الرقم الصافي، فيما نجح البنك في إدارة التكاليف بكفاءة مع زيادة محفظة التمويل. وتأسس بنك الشارقة الإسلامي عام 1975 كأول بنك إسلامي في الإمارات، وظل يركز على الأسواق المحلية والإقليمية وفقاً لتقاريره التاريخية. وتظهر النتائج السنوية السابقة، مثل صافي الربح البالغ 1.32 مليار درهم في عام 2025، نمطاً من النمو الثابت كما أوضح منشور له على لينكدإن.
وقال مسؤولو البنك إن ارتفاع الربحية استفاد أيضاً من مبادرات التحول الرقمي التي وسعت قاعدة العملاء. وأوضح البيان أن الدخل غير الممول ساهم في الارتفاع العام دون أن يفصح عن أرقام دقيقة لكل قطاع. وفي السياق الإماراتي الأوسع، تجاوزت أصول البنوك الإسلامية مجتمعة 850 مليار درهم في السنوات الأخيرة بحسب بيانات مصرف الإمارات المركزي، مما يوفر بيئة داعمة لمؤسسات مثل بنك الشارقة الإسلامي. وشدد إعلان البنك على أن إدارة المخاطر الحصيفة كانت عاملاً أساسياً وراء تحسن العوائد.
ونمت ودائع العملاء بنسبة مزدوجة الأرقام خلال الفترة، مما عزز استقرار التمويل وسط التوسع الاقتصادي الإقليمي. كما ارتفعت محفظة التمويلات معبرة عن الطلب المتزايد من العملاء الأفراد والشركات على المنتجات المتوافقة مع أحكام الشريعة. وأفاد تقرير سابق لجريدة غلف نيوز عن نمو متوسط في القطاع يتراوح بين منتصف العشرات، وهو ما يتوافق مع تقدم بنك الشارقة الإسلامي البالغ 15.3%. وأكد البنك استمراره في الاستثمار بالتكنولوجيا وشبكة الفروع لزيادة حصته السوقية.
ولفت البيان إلى أن نسبة كفاية رأس المال لدى البنك ظلت مرتفعة بفارق كبير عن المتطلبات التنظيمية، مما يمنحه هامشاً للتوسع المستقبلي. وقد مكنت هذه المتانة المالية البنك من استكشاف فرص جديدة في التمويل المستدام وإقراض المشاريع الصغيرة. وتشير معايير مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي إلى نمو سنوي لأصول البنوك الإسلامية في الإمارات بنحو 10% على مدى السنوات الخمس الماضية، مما يضع أداء بنك الشارقة الإسلامي فوق هذا المتوسط. ويتوقع البنك استمرار الزخم الإيجابي خلال الربع الأخير من 2026.
وأرجع محللون يتابعون القطاع المصرفي الإماراتي ثبات نتائج بنك الشارقة الإسلامي إلى تركيزه على أسواقه الأساسية. وتعمل المؤسسة بشكل رئيسي في الإمارات الشمالية، وقد وسعت خدماتها الرقمية لمنافسة اللاعبين الوطنيين الكبار. وفي بداية العام الجاري أعلن البنك عن صافي ربح قدره 380.7 مليون درهم للربع الأول بنمو 19.4%، كما نقلت ياهو فاينانس عن بيان سابق، مما يعكس استمرار المكاسب الفصلية التي ساهمت في إجمالي الأشهر التسعة. وجدد البيان الأخير التزام البنك بتوزيع العوائد على المساهمين مع الحفاظ على الكفاءة التشغيلية.


