دخلت «مصدر» وشركة الكهرباء الوطنية في الجبل الأسود (EPCG) شراكتهما الاستراتيجية للطاقة المتجددة بقدرة 2 غيغاواط مرحلة التنفيذ في 28 يوليو، من خلال توقيع اتفاقيات تطوير مشتركة لمشروعين شمسيين كهروضوئيين واتفاق إطاري لاستكشاف تخزين الطاقة الهيدروليكية المضخة على نطاق واسع. وتم توقيع الصفقات في مدينة تيفات بحضور معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة بدولة الإمارات العربية المتحدة، ومعالي أدمير شاهمانوفيتش وزير الطاقة والتعدين في الجبل الأسود، وتشكل هذه الاتفاقيات الخطوات الأولى الملموسة تحت مظلة المشروع المشترك بنسبة 50% لكل طرف، والذي تشكل عقب اتفاق في أبريل. وأوضح بيان صادر عن «مصدر» أن هذه المشاريع ستساعد في تلبية الطلب المحلي المتزايد على الكهرباء في الجبل الأسود، في الوقت الذي تفتح فيه فرصاً لتصدير الطاقة الخضراء عبر منطقة غرب البلقان وإلى جنوب أوروبا.
وتغطي اتفاقيات التطوير المشترك مشروع الطاقة الشمسية «شتديم» بقدرة 115 ميغاواط، ومشروع «كروباتش» الشمسي بقدرة 35 ميغاواط، بحسب ما أعلنت الشركتان. كما وقعتا إطار عمل لتقييم إمكانية إنشاء أكثر من 400 ميغاواط من تخزين الطاقة الهيدروليكية المضخة، الذي سيقوم بتخزين الكهرباء خلال فترات الفائض في الإمداد وإطلاقها عند الحاجة لتعزيز مرونة الشبكة وقدرتها على الصمود. وأشار البيان الصادر عن «مصدر» إلى أن مثل هذه الحلول التخزينية تعد أساسية لدمج نسب أعلى من الإنتاج المتجدد المتغير في منظومة الكهرباء بالجبل الأسود.
ووصفت «مصدر» المشروع المشترك بأنه منصة تجمع خبرة الشركة الإماراتية العالمية في التطوير مع موقع «إي بي سي جي» كأكبر منتج للطاقة في الجبل الأسود ومعرفتها العميقة بالسوق المحلي. ويهدف هذا التعاون، الذي يستهدف تقنيات تشمل الطاقة الشمسية والرياح والطاقة الكهرومائية وتخزين البطاريات والمشاريع الهجينة، إلى تعزيز الأمن الطاقي الوطني ودعم النمو الاقتصادي من خلال استثمارات تبلغ قيمتها مئات الملايين من اليورو. وأبرزت الشركتان في البيان وجود ربط بحري تحت سطح البحر بين الجبل الأسود وإيطاليا كقناة محتملة لتصدير الكهرباء المتجددة إلى الأسواق الأوروبية الأوسع.
وقال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر في البيان: «يتزايد الطلب الأوروبي على الطاقة الموثوقة والميسورة التكلفة، ولم يسبق أن كانت الحاجة إلى قدرات جديدة أكثر وضوحاً من ذي قبل. تعكس اتفاقيات اليوم قدرة «مصدر» على جلب الخبرة العالمية والتكنولوجيا المجربة والاستثمار طويل الأجل إلى أسواق تتمتع بإمكانيات نمو قوية. كما تمثل خطوة مهمة في تعميق العلاقات بين الإمارات والجبل الأسود». وأضاف معالي أدمير شاهمانوفيتش أن التحرك السريع نحو التنفيذ بعد ثلاثة أشهر فقط من إنشاء المشروع المشترك يؤكد جدية هذا التعاون، الذي سيخلق فرص عمل ويضع الطاقة الخضراء كمنتج تصديري مهم للجبل الأسود.
وقال محمد جميل الرمحي الرئيس التنفيذي لـ«مصدر» في البيان: «تمثل هذه الاتفاقيات خطوة مهمة لمصدر في الجبل الأسود وتقدماً كبيراً في شراكتنا مع إي بي سي جي. من خلال الجمع بين خبرة مصدر العالمية في التطوير وقدراتها الاستثمارية وسجلها الحافل في تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة الكبرى مع قيادة إي بي سي جي في السوق ومعرفتها العملياتية العميقة، فإننا نبني منصة قوية للنمو طويل الأمد». وأشار بيان مصدر إلى أن منطقة البلقان وجنوب شرق أوروبا ووسط أوروبا تمثل مناطق نمو مهمة بينما تتقدم الشركة نحو هدفها المتمثل في الوصول إلى 100 غيغاواط من القدرة المتجددة العالمية بحلول 2030.
وقال ميلوتين دوكانوفيتش رئيس مجلس إدارة إي بي سي جي في البيان: «يمثل التعاون مع مصدر خطوة مهمة نحو تحقيق رؤيتنا لقطاع طاقة حديث ومستدام. من خلال إنشاء مشروع مشترك، فإننا نعمل على تهيئة الظروف لتنفيذ مشاريع طاقة متجددة جديدة، مع تعزيز قدراتنا المهنية في الوقت ذاته وتحسين عمليات إي بي سي جي». وأشار زدرافكو دراغاش الرئيس التنفيذي لإي بي سي جي إلى أن هذه الشراكة تفتح فصلاً جديداً من خلال مزج الخبرة الدولية بالخبرة المحلية لزيادة الإنتاج من الطاقة المتجددة وتعزيز القدرة التنافسية للشركة.
وحافظت «مصدر» على وجودها في الجبل الأسود منذ عام 2018 من خلال استثمارها في مزرعة كرنوفو للرياح بقدرة 72 ميغاواط، والتي لا تزال أكبر مشروع رياح عامل في البلاد بحسب تقييم الشركة. وتبني أحدث الاتفاقيات على هذا الأساس مع الاستفادة من خبرة مصدر الأوسع في أوروبا، بما في ذلك استحواذها على تيرنا إنيرجي وتطوير مشروع أمفيلوخيا للتخزين الهيدروليكي المضخ بقدرة 680 ميغاواط. ويبلغ إجمالي قدرة مصدر المتجددة العالمية المتنوعة أكثر من 65 غيغاواط عبر تقنيات الطاقة الشمسية والرياح والتخزين والتقنيات الهجينة.


