ستتركز الشراكة بين دائرة السياحة والثقافة والإعلام في عجمان ودائرة البروتوكول على حفظ التراث مع دمج معايير البروتوكول في الأنشطة الثقافية، حسبما أعلن الجهازان في بيان مشترك. وبموجب الاتفاقية، سينظمان مهرجانات ومعارض وحملات إعلامية لإبراز المعالم التاريخية والتقاليد في عجمان أمام السكان والزوار على حد سواء. وأشار المسؤولون إلى أن هذا التعاون ينسجم مع أهداف أوسع لتقديم صورة موحدة للإمارة في المناسبات الرسمية والعامة.
وتشمل مذكرة التفاهم التي وقعها الجانبان ورش عمل تدريبية للموظفين حول الوعي الثقافي والإجراءات الاحتفالية، بهدف تعزيز الهوية الثقافية للإمارة. وسيعمل الجهازان على إنتاج محتوى رقمي وتجارب غامرة تركز على التاريخ البحري والفنون التقليدية والمواقع التاريخية مثل حصن عجمان. وتبنى هذه الخطوات على جهود مشتركة سابقة ساهمت في توسيع انخراط المجتمع ببرامج التراث المحلي عبر أنحاء الإمارة.
وستقدم دائرة البروتوكول خبراتها في تنظيم الزيارات الرسمية والفعاليات الرسمية لضمان توافق المكونات الثقافية مع المعايير الدولية، وفق ما جاء في البيان. ويهدف هذا التعاون إلى رفع مكانة عجمان كوجهة تقدر هويتها المتميزة داخل دولة الإمارات العربية المتحدة. وأكد ممثلو الدوائر أن اجتماعات تنسيقية منتظمة ستتابع سير العمل وتعدل المبادرات بناء على ملاحظات المشاركين.
وتشير بيانات السياحة الصادرة عن هيئة تطوير السياحة في عجمان إلى ارتفاع بنسبة 18 بالمائة في أعداد الزوار إلى المواقع الثقافية خلال السنوات الثلاث الماضية، وهو اتجاه تسعى الشراكة الجديدة إلى تسريعه. وتمثل الأنشطة المرتبطة بالتراث حاليا نحو ربع إجمالي إيرادات السياحة في الإمارة. ويعكس هذا النمو اتجاهات أوسع في إمارات أخرى بالدولة حيث عززت التحالفات بين الجهات المعنية المشاركة الثقافية.
وقال مسؤول رفيع في دائرة السياحة والثقافة والإعلام لوكالة أنباء الإمارات «وام» إن الاتفاق يعكس توجيهات القيادة لحماية التقاليد الإماراتية في ظل التطور السريع. وأبرز المسؤول خططا لإقامة مهرجانات سنوية تجمع بين عناصر البروتوكول والعروض الفنية لجذب جمهور إقليمي ودولي. وسيدعم هذه الفعاليات تواصل إعلامي مستهدف لتعزيز الرواية الثقافية لعجمان.
وسجلت وزارة الثقافة والشباب الاتحادية ارتفاعا بنسبة 22 بالمائة في تسجيلات برامج التراث الوطني منذ 2022، مما يضع مبادرة عجمان في سياق أوسع بحسب إحصاءات الوزارة. كما ستستكشف الشراكة فرص التعاون مع الفنانين المحليين والمؤسسات التعليمية لإنتاج محتوى ثقافي مستدام. ونص البيان على آليات مراقبة تقيس النتائج من خلال سجلات الحضور والاستطلاعات لتطوير الأنشطة المقبلة.


