ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن خمس قوافل مساعدات إماراتية دخلت قطاع غزة، وتضم 62 شاحنة محملة بـ980 طناً من مواد الإغاثة. وشملت هذه الإمدادات المساعدات الغذائية ومواد الإيواء والمستلزمات الطبية والمعدات المرتبطة بها، التي أعدتها فرق متخصصة في مركز الإمارات للإغاثة الإنسانية بالعريش في مصر. وتمثل هذه القوافل أحدث دفعة في عمليات التسليم المنسقة عبر الحدود التي تهدف إلى تلبية الاحتياجات المدنية العاجلة وسط الظروف الإقليمية الراهنة.
وانطلقت عملية الفارس الشهم 3 في 5 نوفمبر 2023، بناء على توجيهات مباشرة من رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. ويشرف قيادة العمليات المشتركة بوزارة الدفاع على الحملة بالشراكة مع الهلال الأحمر الإماراتي ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان ومؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية وجهات محلية أخرى. وقد مكن هذا الإطار من استمرار نقل المساعدات الإنسانية رغم التحديات المستمرة في الوصول والتوزيع في المنطقة.
وأظهرت أرقام «غلف توداي» بمناسبة مرور 1000 يوم على العملية في 2 أغسطس 2026 أن القيمة الإجمالية للمساعدات الإماراتية تجاوزت 3.89 مليار دولار. ووصلت أكثر من 126 ألف طن من مواد الإغاثة والمساعدات الطبية والغذائية إلى المستفيدين عبر أكثر من 770 رحلة جوية و25 شحنة بحرية وأكثر من 13 ألف شاحنة. وشملت الحملة مشاريع طويلة الأجل تركز على الأمن الغذائي وتوفير المياه وتحسين الرعاية الصحية والدعم التعليمي.
وقدمت المستشفيات الميدانية العاملة في إطار المبادرة العلاج لأكثر من 230 ألف مريض داخل غزة وفي المنشآت التابعة. ويحتوي المستشفى العائم في العريش على 100 سرير إضافة إلى غرف عمليات جراحية متخصصة وقسم للعناية المركزة وأجهزة أشعة ومختبرات وصيدلية في الموقع. كما نقلت عشرات الأشخاص الذين يحتاجون إلى رعاية متقدمة من غزة لتلقي العلاج خارج القطاع.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية بأن حصيلة القتلى الإجمالية المرتبطة بنزاع غزة بلغت 73246 قتيلاً و173727 جريحاً منذ 7 أكتوبر 2023. وتشير إحصاءات منفصلة للوكالة إلى مقتل 1123 شخصاً على الأقل وإصابة 3616 منذ التوافق على إطار سلام برعاية أمريكية في أكتوبر من العام الماضي. وكان ذلك الاتفاق يهدف إلى وقف دائم لإطلاق النار والبدء في أعمال الإعمار لكنه واجه تأخيرات كبيرة.
ويعمل مركز الإمارات للإغاثة الإنسانية في العريش كنقطة أساسية لإعداد وتجهيز محتويات القوافل المتوجهة إلى غزة. وشملت الشحنات الطبية الأخيرة معدات متخصصة لتعزيز القدرات العلاجية المحلية التي تواجه ضغوطاً متواصلة. وظل التنسيق مع السلطات المصرية محورياً لنجاح نقل هذه الدفعات المتتالية من المساعدات.


