بعث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة برسالة تهنئة إلى الرئيس ياكوف ميلاتوفيتش لجمهورية الجبل الأسود بمناسبة يوم الاستقلال. وأرسل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة ونائب رئيس مجلس الوزراء، رسائل مشابهة إلى كل من ميلاتوفيتش ورئيس الوزراء ميلويكو سباجيتش. وأفادت وكالة أنباء الإمارات بأن الرسائل عبرت عن الأمل في تحقيق تقدم مستمر وازدهار لقيادة الجبل الأسود وشعبه، مع الإشارة إلى الصداقة الوثيقة بين البلدين.
وجاءت هذه الاتصالات بمناسبة الذكرى العشرين لاستقلال الجبل الأسود، الذي نالته عبر استفتاء أجري عام 2006 وأدى إلى انفصاله عن صربيا. وحضرت وزيرة الثقافة والشباب نورة الكعبي احتفالات الذكرى نيابة عن رئيس الدولة، بحسب ما أعلنته وزارة الخارجية. ويبرز هذا المستوى من المشاركة قيمة العلاقات الثنائية.
وقد نمت العلاقات الثنائية منذ إقامة الدبلوماسية الرسمية بين البلدين في 4 أبريل 2008. وسردت وزارة الخارجية الإماراتية العديد من الاتفاقيات الموقعة في مجالات التعاون الاقتصادي وترويج وحماية الاستثمار وتجنب الازدواج الضريبي. وقد ساهمت هذه الاتفاقيات في تعزيز التعاون في التجارة والمشاريع التنموية.
واعتبرت السلطات في الجبل الأسود الإمارات من أكبر المستثمرين الأجانب في البلاد خلال العقد الماضي. ومن أبرز المبادرات مشروع «كابيتال بلازا» في بودغوريتسا المدعوم من مجموعة أبوظبي كابيتال، ومارينا «بورتو مونتينيغرو» التي شارك في تطويرها صندوق استثماري من دبي، ومزرعة رياح «كرنوفو» التي بنتها «مصدر». وقد ساعدت هذه المشاريع في تحسين البنية التحتية ودفع عجلة الاقتصاد في الجبل الأسود.
وأشارت بيانات التجارة في الجبل الأسود إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ 4.77 مليون يورو خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2021، إلى جانب استثمارات إماراتية مباشرة بقيمة 24.5 مليون يورو في الفترة ذاتها. وركز اجتماع عقد في مايو 2026 بين رئيس الإمارات ورئيس وزراء الجبل الأسود على فرص توسيع الروابط في الشؤون الاقتصادية والتجارة والاستثمار والطاقة المتجددة. ويأتي تبادل التهاني الأخير متماشياً مع هذه الجهود المتواصلة لتعزيز أولويات الشراكة.
وتواصل الإمارات والجبل الأسود البحث عن سبل جديدة للتعاون تستند إلى القواعد القائمة في مجالات البنية التحتية والتنمية المستدامة. وأبدى مسؤولون من الجانبين توقعاتهم بتعزيز الصلات في السنوات المقبلة. وتعزز هذه الإيماءات الدبلوماسية الأخيرة علاقات مبنية على الاحترام المتبادل والأهداف المشتركة.


