عقد الاجتماع رفيع المستوى الذي نظمته الجمعية العامة للأمم المتحدة بهدف تعزيز الالتزامات بخفض الوفيات والإصابات الناجمة عن حوادث المرور على الطرق إلى النصف بحلول عام 2030، وفقاً لوثائق الأمم المتحدة. وأفادت وكالة أنباء الإمارات بأن الدولة قدمت تجربتها في سلامة الطرق خلال الفعالية التي أقيمت في نيويورك. وقد سمح هذا العرض للإمارات بمشاركة الدروس المستفادة مع سائر الدول الأعضاء التي تسعى إلى تحقيق الهدف العالمي نفسه.
وبحسب منظمة الصحة العالمية، تعد الإمارات واحدة من عشر دول فقط على مستوى العالم نجحت في خفض الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق بنسبة تزيد على 50 بالمئة خلال العقد المنتهي في 2021. كما انخفض المعدل الوطني للوفيات المرورية بنسبة إضافية بلغت 20 بالمئة بين عامي 2021 و2023، بحسب إحصاءات المنظمة. وتضع هذه الإنجازات الإمارات في موقع الريادة الإقليمية لسلامة الطرق في منطقة شرق المتوسط.
ونفذت وزارة الطاقة والبنية التحتية نظام وزن آلي عالي السرعة في 14 موقعاً استراتيجياً على الطرق الاتحادية، كما أوضح تقرير لمنظمة الصحة العالمية. ويقيس النظام الآلي وزن المركبات المتحركة دون الحاجة إلى تدخل يدوي، مما يعالج النسبة المرتفعة للمركبات الثقيلة على طرق الدولة. وقد أدت المبادرة منذ مطلع 2024 إلى تحسن بنسبة 35 بالمئة في معدلات الامتثال لمركبات الشحن بدقة تقارب 100 بالمئة، وفق ما أظهره التقييم.
وأكدت منظمة الصحة العالمية أن حوكمة سلامة الطرق الفعالة شكلت عاملاً أساسياً في نجاح المشروع، إذ تتولى الوزارة الدور القيادي بينما يقدم مركز التحكم في الطرق الاتحادية الدعم التنفيذي. وساهم هذا الهيكل في انخفاض ملحوظ لحوادث المركبات الثقيلة. وتتوافق هذه الإجراءات مع نهج النظام الآمن الذي توصي به الاستراتيجيات العالمية لسلامة الطرق.
واعتمد اجتماع الأمم المتحدة رفيع المستوى إعلاناً يجدد التزام الدول الأعضاء باتخاذ إجراءات متسارعة في مجال سلامة الطرق، بحسب البيانات الصحفية الصادرة عن المنظمة الدولية. وناقشت حلقات نقاش متعددة الأطراف قضايا التمويل والتدخلات المنسقة المطلوبة لمواجهة الأزمة العالمية المستمرة. وقد أبرزت مساهمات الإمارات أهمية الحلول التقنية في تحقيق انخفاضات ملموسة للوفيات الناجمة عن حوادث المرور.
وعقد الاجتماع في النصف الثاني من عقد الأمم المتحدة للعمل من أجل سلامة الطرق الذي يهدف إلى خفض الوفيات والإصابات الخطرة بنسبة 50 بالمئة بحلول 2030، بحسب منظمة الصحة العالمية. ويتعرض ما بين 20 و50 مليون شخص سنوياً لإصابات غير مميتة جراء حوادث الطرق حول العالم، وفق بيانات المنظمة. وتقدم تجربة الإمارات رؤى عملية للدول الأخرى التي تسعى إلى تحقيق تخفيضات مماثلة من خلال برامج بنية تحتية وإنفاذ مستهدفة.


