أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية أن الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أجرى محادثة مع نظيره الروسي لاستعراض حالة العلاقات الراهنة بين البلدين. وأبرزت مناقشتهما التقدم الملحوظ الذي تحقق في مجالات متعددة تخدم المصالح المشتركة وتدعم تطلعات التقدم والازدهار الأبعد. وأضافت الوزارة في بيانها أن الوزيرين تناولا مجموعة من القضايا والتحديات الإقليمية وبحثا السبل الكفيلة بتعزيز خفض التصعيد والتوصل إلى حلول تكفل السلام مع التنمية المستدامة. ويتوافق هذا الاتصال الهاتفي مع نمط التواصل الرفيع المستوى المنتظم الذي يميز التعاون الإماراتي الروسي خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب ما ذكرته الوزارة ركز المسؤولان على تعزيز التعاون في المجالات التي تسهم في استقرار أوسع ونمو اقتصادي لكلا البلدين. كما درسا كيفية البناء على التطورات الجارية في شراكتهما لتحقيق منافع ملموسة. وتطرق التبادل أيضاً إلى قضايا دولية تشكل مصدر قلق مشترك حيث يمكن أن تدعم المواقف المنسقة نتائج سلمية. وتشكل هذه الحوارات عنصراً أساسياً في الإطار الدبلوماسي الذي تحرص عليه أبوظبي وموسكو.
ونقلت أرقام حكومية روسية عن النائب الأول لرئيس الوزراء دينيس مانتوروف أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ 14 مليار دولار خلال 2025 بزيادة 1.5 مرة عن العام السابق مما يعكس تعزيز الروابط الاقتصادية. ورصدت وزارة الاقتصاد الإماراتية هذا التوسع الذي شمل نمواً في القطاعات غير النفطية إلى جانب المجالات التقليدية كالطاقة والسلع. وجاء هذا الزخم بعد توقيع اتفاقية حول التجارة في الخدمات والاستثمار بين البلدين في أغسطس 2025 تهدف إلى خفض العوائق وتشجيع التدفقات المتوازنة. ومن المرجح أن يكون الاتصال الوزاري قد عزز هذه الاتجاهات بتأكيد الدعم الرفيع المستوى لاستمرار التوسع.
وقد شارك البلدان معاً في مجموعة بريكس الموسعة منذ انضمام الإمارات عضواً كاملاً مما فتح قنوات إ tambافية للتعاون في الشؤون الاقتصادية العالمية. وتظهر بيانات مرصد التعقيد الاقتصادي أن الصادرات الروسية إلى الإمارات تنوعت في السنوات الأخيرة خارج نطاق الذهب والمنتجات النفطية لتشمل التكنولوجيا والسلع الزراعية. كما توجهت الاستثمارات الإماراتية في روسيا نحو مشاريع اللوجستيات والبنية التحتية التي تكمل ارتفاع حجم التجارة. وتقدم هذه العناصر سياقاً للمراجعة الثنائية التي جرت خلال النقاش في 25 أبريل.
وامتد التعاون أيضاً إلى المجالات الثقافية والإنسانية إذ يدعم الجانبان التبادلات التعليمية والمبادرات المشتركة التي تعزز الروابط بين الشعبين. وأشارت الوزارة إلى أن الاتصال الهاتفي شكل فرصة لتوحيد الرؤى حول التحديات التي تواجه المنطقة الأوسع بما في ذلك الجهود الرامية إلى تخفيف التوترات وتعزيز الازدهار طويل الأمد. وكان مسؤولو البلدين قد أكدوا سابقاً أهمية مثل هذه الاتصالات المباشرة في التعامل مع الديناميكيات الدولية المعقدة. ويندرج هذا التفاعل الأحدث ضمن سلسلة من اللقاءات التي تحافظ على زخم العلاقة.
وتسجل الوثائق العامة لوزارة الخارجية الإماراتية عدة مكالمات واجتماعات مماثلة بين الوزيرين خلال العام الماضي وحده كل منها يدفع جوانب محددة من الشراكة. ويأتي النقاش الأخير في وقت تسعى فيه كل من الحكومتين إلى بناء شراكات دولية متنوعة مع التعامل مع المخاوف المشتركة بشأن سلاسل التوريد العالمية وقضايا الأمن. وتظل إحصاءات التجارة تظهر مسارات تصاعدية رغم الظروف العالمية المتقلبة مما يبرز متانة الروابط الاقتصادية. ولم يكشف بيان الوزارة عن تفاصيل إضافية تتجاوز المواضيع العامة التي شملتها المحادثة.


