قدم سفير الإمارات نسخة من أوراق اعتماده إلى وزارة الخارجية للجمهورية الكورية الجنوبية الشقيقة، بحسب برقية من وكالة أنباء الإمارات (وام) من أبوظبي. ويشكل هذا الإجراء جزءاً من العملية الرسمية التي تتيح للدبلوماسي التفاعل مع السلطات قبل تقديم أوراق الاعتماد الأصلية إلى الرئيس الكوري الجنوبي.
وقد تعمقت العلاقات بين البلدين منذ إقامة الروابط الدبلوماسية عام 1980 مع الحفاظ على اتصالات رفيعة المستوى منتظمة عبر مختلف الجهات الحكومية. وأشارت وكالة أنباء الإمارات إلى أن السفير نقل التزام الإمارات بتعزيز المصالح المشتركة خلال اجتماعه بمسؤولي الوزارة.
وأفادت وزارة الخارجية الإماراتية بأن الشراكة مع كوريا الجنوبية رفعت إلى شراكة استراتيجية خاصة عام 2009 مما مهد الطريق لتوسيع التعاون في مجالات متعددة. وشهد رئيسا البلدين توقيع اتفاقيات في مايو 2024 ركزت على الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والطاقة المتجددة كما جاء في تقرير لوام من تلك الفترة. وأصبحت كوريا الجنوبية منذ ذلك الحين أحد الشركاء الرئيسيين للإمارات في شمال شرق آسيا في نقل المعرفة والمشاريع المشتركة.
وأظهرت بيانات التجارة الثنائية الصادرة عن جمعية التجارة الدولية الكورية أن قيمة التبادلات بين البلدين تجاوزت 10 مليارات دولار في 2025 ما يعكس نمواً مستقراً عن السنوات السابقة. وساهمت الشركات الكورية الجنوبية في مشاريع إماراتية بارزة من بينها محطة براكة للطاقة النووية وفقاً لسجلات مؤسسة الإمارات للطاقة النووية. كما تجري تعاونات إضافية في صناعات الدفاع واللوجستيات وهي مجالات أبرزتها الحكومتان في بياناتهما المشتركة على مدى العقد الماضي.
ويهدف الاتفاق الثقافي الموقع بين الإمارات وكوريا الجنوبية إلى تعزيز التبادلات في التعليم والفنون والإعلام والرياضة بحسب ما أعلنته وكالة أنباء الإمارات في بيان منفصل. ويدعم هذا الاتفاق الروابط الشعبية الأوسع التي تكمل الروابط الدبلوماسية والاقتصادية الرسمية. واجتمع مسؤولو وزارتي الخارجية في البلدين بشكل دوري لمراجعة التقدم في هذه المبادرات وتحديد فرص إضافية للتوافق.
ويتوافق توقيت تقديم أوراق الاعتماد مع الجهود الجارية لتنويع الشراكات الاقتصادية وسط التحولات العالمية نحو التقنيات المستدامة بحسب تقييم أجرته PwC الشرق الأوسط لعلاقات مجلس التعاون الخليجي مع آسيا. وقد جعلت خبرة كوريا الجنوبية في قطاعات الابتكار منها شريكاً استراتيجياً لخطط الإمارات التنموية ما بعد النفط وفقاً للتقييم ذاته. ويستمر البلدان في تنسيق مواقفهما بشأن القضايا الإقليمية والدولية من خلال المنتديات متعددة الأطراف بما في ذلك الأمم المتحدة.


