ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أطلق الإطار الجديد لدمج وكلاء الذكاء الاصطناعي المستقلين القادرين على تنفيذ المهام واتخاذ القرارات بصورة مستقلة في جميع الجهات الاتحادية. وجاء الإعلان تنفيذاً لتوجيهات الرئيس الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. ويهدف الإطار إلى تعزيز الكفاءة التشغيلية والابتكار في الخدمات العامة كجزء من الأجندة التكنولوجية الأوسع للدولة.
وبحسب وكالة أنباء الإمارات يمثل المبادرة أول نهج حكومي منظم للذكاء الاصطناعي الوكيلي على المستوى العالمي وسيبدأ التنفيذ فوراً مع تخصيص فرق تنفيذية مخصصة في جميع الوزارات. وأوضح الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم كيف سيتيح النظام لوكلاء الذكاء الاصطناعي التعامل مع العمليات المعقدة مع الحفاظ على الإشراف البشري في القرارات الاستراتيجية. وحدد الإعلان مجالات التركيز الأولية بما في ذلك تحليل البيانات وتقديم الخدمات الآلية للسكان.
ووفق تقييم لـ«PwC الشرق الأوسط» حول التحول الرقمي في دول مجلس التعاون الخليجي احتلت الإمارات المرتبة الأولى في تبني الذكاء الاصطناعي بالمنطقة حيث تجاوزت استثمارات الحكومة 20 مليار دولار منذ إطلاق استراتيجية الذكاء الاصطناعي الوطنية 2031 وفق السجلات الحكومية الرسمية من تلك الفترة. وقد حددت الاستراتيجية التي تشرف عليها وزارة الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي أهدافاً لدمج الذكاء الاصطناعي في 50 بالمئة من الخدمات الحكومية بحلول عام 2031. ويضع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قيادة التكنولوجيا في صميم خطط التنمية الوطنية بشكل مستمر.
وأشارت وكالة أنباء الإمارات إلى أن الإطار يبني مباشرة على برامج إماراتية سابقة مثل حرم دبي للذكاء الاصطناعي والشراكات مع مزودي التكنولوجيا الدوليين التي دربت آلاف المواهب الوطنية في الأنظمة المتقدمة. وشدد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على ضرورة الاستخدام الأخلاقي والضمانات التنظيمية ضمن الهيكل الجديد. وسيرافق الإطلاق وحدات تدريبية للموظفين الحكوميين لضمان التعاون السلس بين الفرق البشرية ووكلاء الذكاء الاصطناعي.
وقد صنفت تقارير المنتدى الاقتصادي العالمي الإمارات ضمن أفضل 20 دولة في جاهزية التكنولوجيا وفق تقارير التنافسية العالمية الأخيرة مع الإشارة إلى الذكاء الاصطناعي كمحرك رئيسي لهذه المكانة. ويوسع الإطار الجديد هذه المكاسب من خلال استهداف الاستقلالية الكاملة في بعض الوظائف الحكومية مع التوافق مع قوانين حماية البيانات القائمة. وسيصدر المعنيون إرشادات إضافية حول معايير التنفيذ في الأسابيع المقبلة.
ووجه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتقديم تقارير ربع سنوية حول تبني الإطار إلى مجلس الوزراء بحسب وكالة أنباء الإمارات. وسلط الإعلان الضوء على التطبيقات المحتملة في قطاعات تشمل التشخيصات الصحية وتحسين التخطيط الحضري. وسيضمن التنسيق مع الحكومات المحلية في أبوظبي ودبي توحيد المعايير عبر الاتحاد.


