ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة منح سفير الجمهورية الفرنسية وسام زايد الثاني من الدرجة الأولى. ويأتي هذا التكريم اعترافاً بإسهامات السفير في تعزيز الصداقة والتعاون الطويل الأمد بين الإمارات وفرنسا.
وقام صاحب السمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية بتقليد الوسام خلال استقبال خاص أقيم في مقر الوزارة بأبوظبي. وأكد الشيخ عبدالله بن زايد عمق العلاقات الاستراتيجية التي تربط البلدين.
وفي كلمته أثنى الشيخ عبدالله بن زايد على عمل السفير الدؤوب طوال فترة عمله الدبلوماسي في الإمارات. وأعرب السفير الفرنسي عن شكره الصادق للرئيس الإماراتي على هذا التكريم، كما أقر بالمساعدة التي قدمتها مختلف الجهات الحكومية الإماراتية والتي ساعدته على تطوير العلاقات التاريخية بين البلدين الصديقين.
وبحسب وزارة الخارجية الإماراتية تعود العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين الإمارات وفرنسا إلى عام 1974. وقد تطورت الشراكة عبر العقود لتشمل مجالات الدفاع والثقافة والتعليم والاقتصاد. وتحظى الشركات الفرنسية بحضور بارز في الإمارات حيث تساهم في مشاريع كبرى عبر الاتحاد.
وتشير أرقام وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية إلى أن التجارة البينية بين البلدين بلغت 10.8 مليار يورو في 2025. وتعد الإمارات الشريك التجاري الأول لفرنسا في منطقة الخليج، مع صادرات فرنسية تشمل الطائرات والعطور والأدوية. ويكمل هذا الارتباط الاقتصادي التحالف الاستراتيجي الأوسع الذي يشمل التعاون في الطاقة المتجددة واستكشاف الفضاء.
ويُعد وسام زايد أرفع تكريم مدني في الإمارات، وهو يحمل اسم مؤسس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وفقاً للوصف الرسمي. ويُمنح وسام زايد الثاني من الدرجة الأولى بشكل متكرر للسفراء الأجانب الذين تميزوا في تعزيز علاقات إيجابية مع البلاد. وقد حصل سفراء من الهند والصين والولايات المتحدة على تكريمات مشابهة مؤخراً بحسب سجلات وزارة الخارجية.
وتعكس مثل هذه الإيماءات الدبلوماسية نهج الإمارات في بناء شراكات دولية متينة. ويبرز تكريم السفير الفرنسي الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة التي تحدد العلاقات الثنائية. ويواصل البلدان تنسيق مواقفهما بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.


