ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن الرئيس الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تصدر رسائل التهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي. وبعث نائب رئيس الدولة ورئيس الوزراء الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والنائب الثاني لرئيس الدولة الشيخ منصور بن زايد آل نهيان بتحيات مشابهة في هذه المناسبة. وتعكس هذه التبادلات البروتوكول الدبلوماسي الراسخ الذي يجري مراعاته سنوياً بين البلدين في اليوم الوطني المصري. وعبرت الرسائل عن تمنيات بالاستقرار والتنمية المستمرة للرئيس والشعب المصريين مع التأكيد على الروابط الأخوية التي تجمع الإمارات ومصر.
وتفيد الروايات التاريخية في موسوعة بريتانيكا بأن ثورة 23 يوليو اندلعت عام 1952 عندما نفذت حركة الضباط الأحرار بقيادة محمد نجيب وجمال عبد الناصر انقلاباً أطاح بالملك فاروق. وقد أنهت الانتفاضة حكم أسرة محمد علي والنفوذ البريطاني في مصر ومهدت لإعلان الجمهورية في العام التالي. وتظل هذه الثورة أبرز الأعياد الوطنية العلمانية في مصر وتحتفل بها البلاد من خلال العروض العسكرية والفعاليات الرسمية التي تحتفي بميلاد مصر الحديثة. كما أطلقت الثورة حركات قومية أوسع نطاقاً في العالم العربي.
وقد تعمقت العلاقات الثنائية بشكل ملحوظ خلال العقود الأخيرة مع بروز الإمارات كشريك أساسي في برامج التنمية الاقتصادية المصرية. وأورد تقرير لوكالة رويترز عام 2024 أن الإمارات التزمت باتفاق استثماري بقيمة 35 مليار دولار يركز على تطوير شبه جزيرة رأس الحكمة على الساحل المصري المطل على البحر المتوسط. وتضمن الاتفاق تدفقاً فورياً للعملات الأجنبية لتعزيز احتياطيات مصر والمالية العامة في فترة الضغوط الاقتصادية. وأشارت تحديثات لاحقة من PwC إلى أن المشروع قد يجذب في النهاية استثمارات تصل إلى 150 مليار دولار مع الوقت.
وبلغ حجم التجارة بين البلدين نحو 7 مليارات دولار في عام 2023 وفقاً لبيانات أشارت إليها تحليلات مؤسسة أوبزرفر ريسيرش فاونديشن حيث صدرت الإمارات بضائعاً بقيمة 4.5 مليار دولار إلى مصر. وامتد تدفق الاستثمارات إلى قطاعي اللوجستيات والبنية التحتية بما في ذلك مشاركة إماراتية في موانئ مثل عين سخنا. وتكمل هذه الروابط الاقتصادية التوافق السياسي الذي يحافظ عليه البلدان في قضايا إقليمية تمتد من التعاون الأمني إلى مبادرات جامعة الدول العربية. ووصف مسؤولون من الجانبين الشراكة مراراً بأنها استراتيجية ومتعددة الأوجه.
وجاء تبادل الرسائل الأخير في وقت أعلنت فيه مصر اعتبار يوم 23 يوليو 2026 عطلة رسمية مدفوعة الأجر لموظفي الحكومة والعاملين بالقطاع العام رغم استمرار الامتحانات المقررة دون توقف. وأصدر رئيس الوزراء مصطفى مدبولي القرار الرسمي الذي نُشر في الجريدة الرسمية ويسري على عدة قطاعات إدارية. وتعزز مثل هذه المناسبات الهوية الوطنية مع الحفاظ على استمرار أداء وظائف الدولة. وتتماشى مشاركة الإمارات في الاحتفالات مع دعمها الثابت لاستقرار مصر.
ووردت رسائل إ tamb من أعضاء آخرين في المجلس الأعلى للاتحاد مما يعزز الموقف الموحد لقيادة الدولة. وتعبر هذه الاتصالات عادة عن الأمل في تعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والتبادل الثقافي. وظل نمط التهاني السنوية مستمراً رغم التحولات في الديناميكيات الإقليمية ليكون مؤشراً على متانة التحالف. كما يحيي المجتمع المصري المقيم في الإمارات وهو أحد أكبر الجاليات في الخليج المناسبة من خلال فعاليات تنظمها السفارة المصرية.


