نسقت وزارة الثقافة مع حكومة الفجيرة للتقدم بترشيح حديقة وادي الورية الوطنية للحصول على وضع التراث العالمي لدى اليونسكو خلال اجتماع اللجنة الجاري. ويشارك وفد من هيئة بيئة الفجيرة في الجلسة التي تمتد من 19 إلى 29 يوليو في بوسان بكوريا الجنوبية، بحسب ما أوردته غلف نيوز. ويتيح هذا المشاركة التفاعل المباشر حول القيمة العالمية الاستثنائية للموقع كموقع تراث طبيعي.
وتسجل سجلات اليونسكو تقديم الترشيح الأولي إلى القائمة المؤقتة في 19 سبتمبر 2021. وركزت متابعة وزارة الثقافة وحكومة الفجيرة لترشيح وادي الورية للتراث العالمي لليونسكو على المعايير التي تعترف بالعمليات البيئية والبيولوجية المهمة في الموقع.
وتغطي حديقة وادي الورية الوطنية 220 كيلومتراً مربعاً في جبال الحجر على بعد نحو 45 كيلومتراً من مدينة الفجيرة، بحسب بيانات غلف نيوز. وتدعم المنطقة المحمية أكثر من 1099 نوعاً مسجلاً من النباتات والحيوانات تشمل 216 نوعاً نباتياً و114 نوعاً من الطيور و20 نوعاً من الثدييات و30 نوعاً من الزواحف والبرمائيات. وتساعد الينابيع الدائمة والشلال الطبيعي على استمرار النظام البيئي في البيئة الجبلية الجافة. وقد أبرزت هيئة بيئة الفجيرة هذه المزايا في ملف الترشيح الذي قدمته عبر اللجنة الوطنية الإماراتية لليونسكو.
وتضم الأنواع النادرة والمهددة بالانقراض التي تعيش في الحديقة الوعل العربي وثعلب بلانفورد والكركل، بحسب تقييم غلف نيوز. ويقع الموطن الوحيد المعروف في الإمارات للأوركيد البري Epipactis veratrifolia داخل حدود المحمية. وقاد البحث العلمي الذي أجري في الموقع إلى إعادة اكتشاف أنواع نادرة وتوثيق كائنات لم تكن معروفة من قبل. وتعمل الحديقة كمختبر حي لدراسات التنوع البيولوجي في شبه الجزيرة العربية.
ويستند الترشيح إلى التصنيفات السابقة التي بدأت بمنحه صفة المنطقة المحمية عام 2009، بحسب إحصاءات اليونسكو. وحصل وادي الورية على الاعتراف كأرض رطبة ذات أهمية دولية بموجب اتفاقية رامسار عام 2010، وأصبح أول حديقة وطنية في الإمارات عام 2013. وأعلنت اليونسكو الموقع محمية للإنسان والمحيط الحيوي عام 2018 ليكون الموقع الثاني من نوعه في الدولة. وقد عززت هذه الخطوات المتتالية الملف المقدم إلى لجنة التراث العالمي.
وقد ركز المسؤولون في الترشيح على مزيج الموقع من التكوينات الجيولوجية القديمة وأنظمة المياه العذبة الدائمة والموائل الصحراوية الجبلية المحفوظة التي تطورت على مدى آلاف السنين. وتدرج مركز التراث العالمي المعايير على أنها تشمل الظواهر الطبيعية والأمثلة البارزة للعمليات البيئية المستمرة. وقامت سلطات الفجيرة بتنسيق الجهود مع الجهات الوطنية للرد على استفسارات اللجنة خلال جلسة بوسان. ويعكس هذا الإجراء متابعة منظمة للقائمة المؤقتة الأصلية التي قدمت عام 2021.
ويحمل وادي الورية أهمية ثقافية أيضاً نظراً لقربه من مسجد البدية الذي يعد أقدم مسجد قائم في الإمارات، بحسب ما أفادت غلف نيوز. وقد حافظت المجتمعات المحلية على صلات تاريخية بالمشهد الطبيعي عبر الأجيال. وتشكل العناصر الطبيعية والثقافية المتكاملة جزءاً من الملف الشامل للترشيح الذي يجري مراجعته. ومن المقرر أن تختتم قرارات التسجيل للدورة الحالية بنهاية يوليو.


