ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن برنامج الإمارات لتعزيز الأمطار (UAEREP) أطلق دورته السادسة خلال جولته في ألمانيا ضمن جهود مكثفة لاستقطاب المواهب العلمية العالمية. ويستكمل هذا الطور الجديد خمس دورات سابقة ساهمت في دعم فرق بحث تعاونية من قارات متعددة منذ تأسيس البرنامج عام 2015. واستغل مسؤولو البرنامج الحدث الأوروبي لتحديد أولوياته وتسهيل إجراءات التقدم أمام الراغبين في المشاركة.
وبحسب مسؤولي البرنامج ستُركز الدورة السادسة على المواد المتقدمة المستخدمة في تلقيح السحب إلى جانب تطبيقات الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالطقس ونمذجة هطول الأمطار. ونظمت الجولة ورش عمل متخصصة شرحت للحاضرين متطلبات التقديم ومعايير التقييم والمخرجات المتوقعة للمقترحات المختارة. وشجع المنظمون الفرق متعددة التخصصات التي تجمع بين علم الأرصاد الجوية وهندسة المواد وتحليل البيانات على تقديم طلباتها قبل انتهاء المهلة.
وأظهر تقييم صادر عن البنك الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لا تزال من أكثر مناطق العالم تعرضاً للضغط المائي، إذ يُتوقع أن تنخفض الموارد المائية المتجددة للفرد الواحد إلى أقل من 500 متر مكعب سنوياً بحلول 2030 في عدة دول. وتكشف بيانات UAEREP أن البرنامج وزع أكثر من 15 مليون دولار منحاً في الدورات السابقة على مجموعات بحثية أنتجت براءات اختراع وأبحاثاً علمية محكمة وتحسينات عملية جرى دمجها الآن في أنشطة تلقيح السحب الوطنية. وساهمت هذه النتائج في تطوير التقنيات التي يطبقها المركز الوطني للأرصاد الجوية في المناطق المستهدفة داخل الإمارات.
وتشير أرقام المركز الوطني للأرصاد الجوية إلى أن معدل الأمطار السنوي في الإمارات يبلغ نحو 78 ملم، الأمر الذي يدفع إلى استمرار الاستثمار في تقنيات تعزيز الأمطار التي رفعت كفاءة الهطول بنسبة تتراوح بين 10 و25 بالمئة في المناطق المُلقحة خلال السنوات الماضية. ويحتفظ المركز – المشرف على UAEREP – بسجلات آلاف الرحلات التشغيلية لتلقيح السحب التي تستفيد من الدروس المستخلصة في المشاريع البحثية الممولة. وأوضح المسؤولون أن الدورة السادسة تسعى إلى تسريع هذه الإنجازات بالاستفادة من الخبرات الأوروبية التي عرضت خلال الجولة الألمانية.
وأعربت المؤسسات البحثية الألمانية عن اهتمام كبير بالشراكة خلال الفعالية، مشيرة إلى فرص اختبار أجهزة استشعار جوية جديدة ونماذج محاكاة في البيئات الجافة. ويحتفظ البرنامج بدعوة مفتوحة لتقديم المقترحات من أي دولة بشرط أن تظهر إمكانية واضحة لتحقيق تأثير قابل للتوسع في إدارة الموارد المائية. وقد أسفرت الدورات السابقة عن ابتكارات اختُبرت ميدانياً وتجري حالياً دراستها لاعتمادها على نطاق أوسع في منطقة الخليج.
وتشير بيانات البرنامج إلى أن عدد الفرق البحثية الممولة دولياً تجاوز 12 فريقاً منذ البداية، وحقق العديد منها تحسينات ملموسة في أساليب تعزيز الأمطار. وتحافظ الدورة السادسة على مستويات تمويل وصرامة تقييم مماثلة مع توسيع النطاق الموضوعي ليشمل أبعاد الصمود أمام التغير المناخي. وسوف تخضع الطلبات المقدمة بعد الجولة الألمانية لمراجعة علمية مستقلة قبل الإعلان عن الاختيارات النهائية في وقت لاحق من العام الجاري.


