ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي، أرسل الدعوة الخطية إلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد ورئيس الوزراء السعودي. وسلم سفير الإمارات لدى المملكة مطر سالم الظاهري الرسالة إلى نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي في الرياض، حيث أشارت وكالة الأنباء السعودية إلى أنها تسلمت نيابة عن ولي العهد. واستعرض المسؤولان العلاقات الثنائية بين الإمارات والسعودية وناقشا مواضيع ذات الاهتمام المشترك خلال اللقاء.
وسيعقد مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 في الفترة من 8 إلى 10 ديسمبر بمركز أبوظبي الوطني للمعارض، وفقاً للموقع الرسمي للمؤتمر. ويستضيفه كل من الإمارات والسنغال، ويهدف إلى تسريع تنفيذ الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالمياه النظيفة والصرف الصحي مع تعزيز الحوكمة العالمية للمياه، بحسب تقييم أجرته الأمم المتحدة للمياه. وستتناول ست حوارات تفاعلية مواضيع تتراوح بين المياه من أجل الازدهار المشترك والاستثمارات للأرواح وسبل العيش وبناء مستقبل قادر على الصمود معاً.
ويبين التقرير التحضيري للمؤتمر أن 2.1 مليار شخص يفتقرون إلى الوصول لمياه شرب مدارة بأمان و3.4 مليار شخص يفتقرون إلى خدمات صرف صحي مدارة بأمان. ويستكمل هذا التجمع مؤتمر الأمم المتحدة للمياه الذي عقد في نيويورك عام 2023 والذي أنتج «جدول أعمال عمل المياه» متضمناً أكثر من 700 التزام طوعي، حسب بيانات الأمم المتحدة للمياه. ويتوقع المنظمون مشاركة حكومات ووكالات الأمم المتحدة وممثلين عن القطاع الخاص وجماعات المجتمع المدني لتحويل تلك التعهدات إلى نتائج ملموسة.
وأفادت «غلف نيوز» بأن الدكتور أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس الدولة دعا إلى تعزيز التعاون الدولي حول أمن المياه في التحضير للمؤتمر. ووصف أمن المياه بأنه مسؤولية مشتركة تشكل ركيزة أساسية للاستقرار العالمي والتنمية. ويعكس موقع الإمارات كمضيف مشارك التزامها بتعبئة الشراكات والحلول المبتكرة لمواجهة التحديات المرتبطة بالمياه عبر المناطق.
ووثقت وكالة أنباء الإمارات دعوات خطية مشابهة أرسلها الشيخ محمد بن راشد إلى قادة عالميين آخرين في الأسابيع الأخيرة، بينها دعوة وجهها إلى رئيس وزراء جورجيا في 23 أكتوبر للمشاركة في الفعالية ذاتها. ويبرز هذا النشاط الدبلوماسي دور الإمارات في حشد مشاركة رفيعة المستوى للمنتديات الدولية المتعلقة بالاستدامة. وتظهر السعودية ضمن الدول المدرجة بالفعل ضمن عملية التحضير للمؤتمر، وفق الوثائق الأممية.
وأكدت وكالة الأنباء السعودية أن تسليم الدعوة جاء ضمن مناقشات أوسع حول التعاون بين الدولتين الجارتين. ويواجه البلدان ضغوطاً مشابهة تتعلق بشح المياه في البيئة الجافة لمنطقة الخليج، حيث باتت الإدارة المستدامة أولوية سياسية. وسيضم المؤتمر أيضاً اجتماعاً دولياً رفيع المستوى عقد سابقاً في داكار لتقييم التقدم في تحقيق الهدف السادس للتنمية المستدامة وتحديد فجوات التنفيذ.


