استقبل الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في فيلا بورسيغ ببرلين يوم 10 سبتمبر، وذلك في مستهل زيارة دولة تستغرق ثلاثة أيام إلى ألمانيا. وشهدت المراسم تكريمات عسكرية تضمنت حرس الشرف، وجاءت بعد وصول الرئيس الإماراتي إلى العاصمة الألمانية في اليوم السابق حيث رافقت طائرات عسكرية ألمانية طائرته عند دخولها المجال الجوي الألماني. ووفقاً لوكالة أنباء الإمارات أعد الحدث في الفيلا التاريخية الأرضية لإجراء محادثات خاصة بين الرئيسين واجتماع أوسع مع وفدي البلدين يركز على سبل تعميق التعاون.
ويضم الوفد الإماراتي رفيع المستوى المرافق للشيخ محمد بن زايد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إلى جانب الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان وعدد من الوزراء المسؤولين عن الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والتجارة الخارجية وغيرها من الحقائب. وأوضح تقرير لغلف نيوز أن الوفد يشمل أيضاً صقر غباش رئيس المجلس الوطني الاتحادي وأحمد العطار سفير الإمارات لدى ألمانيا. ويبرز تشكيل هذا الوفد بحسب وكالة أنباء الإمارات مدى تنوع القضايا المتوقع مناقشتها بدءاً من التجارة وصولاً إلى الأمن الإقليمي.
وذكرت وسائل إعلام ألمانية أنه بعد استقبال فيلا بورسيغ كان من المقرر أن يوقع الشيخ محمد بن زايد كتاب الذهب في قاعة البلدية الحمراء قبل المشاركة في مأدبة رسمية يقيمها شتاينماير. وأشارت تغطية مورغن بوست للزيارة إلى أن الرئيس الإماراتي سيعقد محادثات أيضاً مع المستشار فريدريش ميرتس تركز على توسيع الروابط الاقتصادية والجهود المشتركة لتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط. وتبنى هذه اللقاءات على علاقات بدأت مع إقامة العلاقات الدبلوماسية عام 1972 وتطورت منذ ذلك الحين إلى شراكة استراتيجية.
وتجاوز حجم التجارة البينية بين الإمارات وألمانيا 13.56 مليار يورو في عام 2025 بينما ارتفعت الواردات الألمانية من الإمارات بنسبة تزيد على 50 بالمئة خلال تلك الفترة بحسب تقييم لغلف نيوز. وتسلط هذه الأرقام الضوء على الزخم الاقتصادي الذي يسعى الجانبان إلى تسريعه خلال الزيارة الحالية مع التركيز خصوصاً على قطاعات الطاقة والتكنولوجيا المتقدمة والاستثمار. ويعتبر المسؤولون الإماراتيون أن الزيارة فرصة لتوسيع التعاون إلى ما يتجاوز المجالات التقليدية ليشمل حقولاً ناشئة تدعم أهداف التنمية المستدامة المشتركة بين البلدين.
وتشكل زيارة الدولة الأولى لرئيس إماراتي إلى ألمانيا وتأتي في وقت يواجه فيه البلدان ديناميكيات إقليمية معقدة. ومن المتوقع أن يتناول شتاينماير والشيخ محمد بن زايد التطورات الدولية ذات الاهتمام المشترك بما في ذلك مبادرات السلام في الشرق الأوسط وفقاً لبيانات الجانب الألماني التي نقلتها غلف نيوز. وشملت التحضيرات للزيارة تنسيقاً وثيقاً في مجالي الأمن واللوجستيات مع فرض برلين قيوداً مؤقتة على حركة المرور في منطقة المدينة الغربية لاستيعاب البرنامج.
وستشمل اللقاءات اللاحقة خلال الزيارة مناقشات مع ممثلين عن قطاعي الدفاع والصناعة الألمانيين في إطار مواصلة الإمارات تنويع شراكاتها الاقتصادية. وتنتهي الزيارة في 12 سبتمبر بفعاليات إ tamb إضافية قبل مغادرة الرئيس الإماراتي. وأشارت تغطية إيكونومي ميدل إيست إلى أن الزيارة من المتوقع أن تحقق تقدماً في إطارات الاستثمار وتبادل التقنيات مما يعزز الصداقة طويلة الأمد بين الإمارات وألمانيا.


