أفادت وكالة أنباء الإمارات بأن الجولة الثانية من المشاورات السياسية بين الإمارات العربية المتحدة واليونان جرت في العاصمة اليونانية. وترأس وفود الجانبين مسؤولون كبار من وزارتي الخارجية، وأجروا مناقشات شاملة حول المسائل الثنائية والإقليمية والدولية. وأبرزت المحادثات عمق الشراكة الاستراتيجية التي بنتها الدولتان منذ إقامتها عام 2020. واتفق الدبلوماسيون اليونانيون والإماراتيون على أهمية استمرار الحوار لمواجهة التحديات المشتركة.
وبحسب وزارة الخارجية الإماراتية، شملت المشاورات التعاون في مجالات الطاقة والتجارة والأمن وغيرها. ومثل اجتماع أثينا فرصة لتقييم التقدم المحرز في الاتفاقيات السابقة وتحديد سبل جديدة للتعاون. وأكد الجانبان التزامهما بالتعددية واحترام القانون الدولي في معالجة النزاعات في الشرق الأوسط والبحر المتوسط. ووصف المشاركون المناقشات بأنها بناءة.
وقد توسعت الروابط الاقتصادية الثنائية بسرعة تحت إطار الشراكة، حيث تجاوز الاستثمار الإماراتي المباشر في اليونان هدف الـ4.3 مليار دولار المحدد عام 2022. وفصل تحليل أجراه منتدى الشرق الأوسط في مايو 2025 كيف تدفقت هذه الاستثمارات إلى قطاعات الطاقة المتجددة والرعاية الصحية والسياحة. ويمثل اتفاق الـ3.5 مليار دولار بين «مصدر» و«جيك تيرنا» الموقع عام 2024 نموذجاً على التعاون المتزايد في الطاقة النظيفة، بحسب ما أظهره التحليل.
كما امتدت العلاقة الاستراتيجية إلى التبادلات الدفاعية والثقافية، وفقاً لموقع وزارة الخارجية اليونانية. وساهمت التمارين العسكرية المشتركة والبرامج الثقافية في تعزيز الروابط بين الشعبين. وتبنى المشاورات السياسية على زيارات رفيعة المستوى، مثل زيارة وزير إماراتي إلى أثينا في مارس 2024 التي ركزت على العلاقات الاقتصادية ضمن الشراكة.
وأكد مسؤولون إماراتيون دور الشراكة في تعزيز الاستقرار في شرق البحر المتوسط خلال اجتماع أثينا، بحسب ما ذكرته وكالة أنباء الإمارات. وقد وجدت اليونان في الإمارات شريكاً موثوقاً لتنويع مصادر طاقتها وجذب رؤوس الأموال الأجنبية. ورفعت الدولتان علاقاتهما أول مرة من خلال بيان مشترك عام 2020 حدد مجالات تعاون واسعة.
وتأتي هذه الجولة الأخيرة وسط تطورات إقليمية أوسع تتطلب استجابات منسقة من الدول ذات التفكير المماثل، وهو أمر أشارت إليه عدة إحاطات دبلوماسية من الجانبين. وتعقب المشاورات المنتديات الاستراتيجية الافتراضية التي عقدت في السنوات السابقة بسبب جائحة كوفيد-19، وفقاً لوزارة الخارجية الإماراتية. وقد أجرت الدولتان عدة جولات من هذه المشاورات السياسية منذ إقامة شراكتهما الاستراتيجية.


