أفادت وكالة أنباء الإمارات بأن الشيخ شخبوط بن نهيان بن مبارك آل نهيان مثل دولة الإمارات في قمة حوار الشرق الأوسط وأمريكا التي عقدت بواشنطن العاصمة. وانضم الوزير إلى مناقشات مع مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى ونظرائه من مختلف أنحاء المنطقة حول مجموعة من الأولويات المشتركة. ويعكس حضوره الجهود المستمرة لتعزيز التواصل الدبلوماسي بين الشرق الأوسط والولايات المتحدة. كما سمحت اللقاءات اللاحقة على هامش القمة بإجراء تبادلات مركزة حول المسائل الاقتصادية والأمنية.
وأوضح بيان صادر عن وزارة الخارجية الإماراتية أن القمة ركزت على تعزيز التفاهم الأعمق بين المشاركين. وشملت المواضيع التي نوقشت أمن الطاقة إلى جانب الابتكار التكنولوجي والاستقرار في المنطقة الأوسع. وقدم شخبوط بن نهيان وجهات نظر تستند إلى المبادرات الدبلوماسية التي تتبعها الإمارات في هذه المجالات. وقد حضر الاجتماع ممثلون عن الحكومات إضافة إلى خبراء في السياسات على مدى جلسات متعددة خلال الأسبوع الماضي.
وتشير بيانات وزارة التجارة الأمريكية إلى أن حجم التجارة غير النفطية الثنائية بين الإمارات والولايات المتحدة تجاوز 28 مليار دولار في عام 2023. وقد شهد هذا الحجم نمواً مطرداً منذ توقيع الاتفاقية الاقتصادية الثنائية في بدايات الألفية الحالية. ولاحظ معهد الشرق الأوسط الذي ينظم هذه القمة السنوية أن مثل هذه الحوارات تساهم في تحويل نمو التجارة إلى تنسيق سياسي مستدام. كما تظهر بيانات إضافية صادرة عن الوزارة ذاتها أن تدفقات الاستثمار تجاوزت 15 مليار دولار في كلا الاتجاهين خلال الفترة نفسها.
وتسجل وثائق معهد الشرق الأوسط أن قمة حوار الشرق الأوسط وأمريكا تعقد كل عام منذ 2018 مع اتساع قائمة المشاركين في كل دورة. وبنى الاجتماع الأخير في العاصمة الأمريكية على نتائج العام السابق الذي أبرز مرونة سلاسل التوريد والمبادرات المناخية. وتأتي مشاركة شخبوط بن نهيان ضمن نمط التورط الإماراتي رفيع المستوى الذي بدأ منذ الدورة الافتتاحية للقمة. ووصف المنظمون الصيغة المعتمدة بأنها تتيح تبادلات صريحة خارج إطار المفاوضات الرسمية.
وأشارت تغطية وكالة أنباء الإمارات إلى أن الوزير أكد أهمية المقاربات متعددة الأطراف خلال مشاركته في الجلسات النقاشية. واستشهد بأمثلة ناجحة للتعاون الإماراتي الأمريكي في مجالي المساعدات الإنسانية ومشاريع الطاقة المتجددة. وتتوافق هذه التصريحات مع المواقف التي طرحتها الإمارات في محافل دولية أخرى خلال السنوات الماضية. وحضر الاجتماع مشرعون من الحزبين في الكونغرس الأمريكي إلى جانب دبلوماسيين من عدة دول خليجية.
وتوثق السجلات الحكومية الإماراتية أكثر من 20 زيارة ثنائية رفيعة المستوى بين قادة إماراتيين وأمريكيين خلال السنوات الثلاث الماضية. وقد أفرزت هذه الزيارات اتفاقيات شملت التعاون الدفاعي والاستثمار في التكنولوجيا وشراكات قطاع الصحة. وأضاف اجتماع واشنطن طبقة جديدة إلى هذا البناء الدبلوماسي. ومن المتوقع أن ترسم آليات المتابعة التي جرى بحثها هناك خطوات التنفيذ في الأشهر المقبلة.


