أكد المركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء في جامعة الإمارات العربية المتحدة نجاح إتمام المرحلة التشغيلية الأولى لقمره الصناعي الرائد في مجال الملاحة. وأعلن المركز أن «ليوناف-1» أنهى بنجاح مرحلته التشغيلية الأولى، الأمر الذي يعني انتهاء مرحلة الاختبارات الأولية في المدار لأول منصة إماراتية بحثية مخصصة للملاحة.
وشهد القمر الصناعي من نوع «كيوب سات» في مدار أرض منخفض استقراراً في تشغيله وقدرة على إرسال البيانات خلال هذه الفترة، وفق تقرير المركز. وأبرز المسؤولون أهمية المشروع في تعزيز الكفاءات الوطنية في هندسة الأقمار الصناعية ومعالجة الإشارات.
وتدعم وكالة الفضاء الإماراتية المهمة التي تهدف إلى التحقق من أساليب مبتكرة في خدمات التموضع والملاحة والتوقيت من الفضاء، وفقاً لوثائق المشروع التي نشرها المركز. وأفادت «تليكوم ريفيو» بأن إطلاق «ليوناف-1» تم في 10 يوليو 2026 كمُبرهن تقني يستهدف أنظمة تعمل في مدار أرض منخفض، والتي قد توفر مزايا في السرعة والدقة مقارنة بالأنظمة التقليدية في المدار الأرضي المتوسط. وأشارت إلى أن تصميم القمر الصناعي يتيح تطبيقات دقيقة عالية تعمل في الزمن الفعلي عبر مجالات مختلفة. وتتناسب هذه الإنجازات مع مساعي الإمارات لتنويع اقتصادها بعيداً عن النفط، وهي استراتيجية تتبعها الحكومة لأكثر من عشر سنوات.
ونقلت «غلف نيوز» عن مسؤول بارز في المركز وصفه إتمام هذه المرحلة بأنها لبنة مهمة في بناء الاستقلال الفضائي للبلاد. وأشار المهندس إلى أن النجاح في استقبال إشارات مشابهة لتلك الخاصة بنظام الملاحة العالمي (GNSS) يدل على النضج التقني للمشروع. وأضاف التقرير أن هذا المشروع يعزز الخبرات الإماراتية في تقنيات الفضاء. وتضمنت هذه المرحلة مراقبة مكثفة من محطات أرضية داخل الدولة للتأكد من أداء كل الأنظمة وفق المعايير المتوقعة.
ويستمر المركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء – الذي أنشئ لتعزيز البحث والابتكار في جامعة الإمارات – في توسيع مشاريعه المتعلقة بالأقمار الصناعية. وقد أعدت المشاريع السابقة الأرضية لهذا الجهد الملاحي، إذ يمثل «ليوناف-1» نقلة نوعية نحو التطبيقات العملية في خدمات التموضع اليومية. وستستخدم البيانات المجموعة في المرحلة التشغيلية الأولى لتحسين تصاميم النماذج المقبلة، كما أوضح المركز في بيانه. ويُنتظر التعاون مع شركاء دوليين لتحليل هذه البيانات في الأشهر القادمة.
ومن المزمع إجراء مراحل اختبار إضافية للبناء على النتائج الإيجابية المحققة حتى الآن، وفقاً للمركز. وسيتم خلالها فحص متانة الأجهزة المحمولة على متن القمر على المدى الطويل تحت الظروف المدارية المستمرة. ويسعى البرنامج ككل إلى وضع الإمارات ضمن الدول القليلة القادرة على تطوير حلول ملاحية مستقلة. ومن المتوقع أن تسهم المعارف المستقاة من «ليوناف-1» في توجيه القرارات السياسية المتعلقة بالاستثمارات في البنية التحتية الفضائية مستقبلاً.


