ألغت هيئة أسواق رأس المال في الإمارات 15 رسماً بعد تقييم كل منها مقابل المتطلبات التنظيمية الحالية وتطورات السوق ونموذج خدماتها، بحسب بيان صادر عن الهيئة. ورأت الهيئة أن الرسوم المحددة أصبحت غير ضرورية، مما أدى إلى إلغائها كلياً ضمن جهود لتبسيط العمليات. وذكرت وكالة أنباء الإمارات أن التغييرات تشمل خدمات وأنشطة مختلفة تخضع لإشراف الهيئة، مع توفر التفاصيل الكاملة في قرار مجلس الإدارة المنشور. وسيشهد الشركات والأفراد المرخصون انخفاضاً مباشراً في النفقات المرتبطة تحت الإطار المحدث.
وتشكل هذه الخطوة جزءاً من مبادرة أوسع للهيئة تسعى إلى مواءمة لوائحها وإجراءاتها وجداول رسومها مع احتياجات السوق المتغيرة مع الحفاظ على رقابة فعالة، كما أوضحت هيئة أسواق رأس المال. وقام المسؤولون بمراجعة كامل هيكل الرسوم لتحديد فرص تعزيز الكفاءة دون المساس بالمعايير. وأكدت الهيئة أن مثل هذه التعديلات تساعد على الحفاظ على نهج متوازن يدعم نشاط المشاركين في أسواق رأس المال الإماراتية.
وأكد وليد سعيد العوضي، الرئيس التنفيذي لهيئة أسواق رأس المال، التزام الجهاز الدائم بتطوير الإطار في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الإمارات. وقال العوضي: «تبقى الهيئة ملتزمة بمراجعة إطار رسومها وتطويره باستمرار لضمان تطوره مع أسواق رأس المال واستجابته لحاجات الشركات والأفراد المرخصين». وأضاف: «تشكل هذه المراجعة جزءاً من جهودنا المتواصلة لتعزيز كفاءة الخدمات التنظيمية وتخفيف العبء عن المشاركين في السوق، مما يساهم في أسواق رأس مال أكثر صلابة وبيئة أعمال أكثر فعالية وخدمات عالية الجودة». وتعكس تصريحات الرئيس التنفيذي تركيز الهيئة على الحوكمة التكيفية.
وطُلب من المشاركين في السوق الرجوع إلى قرار مجلس الإدارة المنشور على موقع الهيئة للاطلاع على تفاصيل الرسوم الملغاة وجداول تنفيذها، وفقاً للإعلان. ويحدد القرار الخدمات المتأثرة التي تتراوح بين الترخيص والأنشطة الإشرافية. ومن المتوقع أن تدمج الشركات والأفراد هذه التحديثات في تخطيطهم للامتثال فور صدور القرار في 30 يوليو.
ويأتي إلغاء الرسوم بعد سبعة أشهر من استبدال هيئة أسواق رأس المال رسمياً لهيئة الأوراق المالية والسلع في الأول من يناير بموجب المرسومين الاتحاديين رقم 32 و33 لسنة 2025، كما أشار تقرير قانوني صادر عن مكتب «كليري غوتليب» في يناير 2026. وقد منحت تلك القوانين الجهاز المعاد تشكيله صلاحيات موسعة على أسواق رأس المال داخل الدولة وألغت الإطار السابق الذي يعود إلى القانون الاتحادي رقم 4 لسنة 2000. وشمل الانتقال هياكل حوكمة وكفاءات محدثة مصممة لمواجهة ديناميكيات السوق المعاصرة، أضاف التقرير.
وأشارت تحليلات من مكتب المحاماة «ليثام وواتكنز» إلى أن النظام الجديد يركز على التنظيم والإنفاذ الموحد لدعم أهداف القطاع المالي في الإمارات. وقد تولت الهيئة جميع الحقوق والالتزامات السابقة للكيان الذي خلفه عند دخول القوانين حيز التنفيذ. ويعكس هذا الإجراء الأخير بشأن الرسوم استمرار تنفيذ الإصلاحات التي بدأت مع مطلع العام.


