سجل بنك أبوظبي الأول زيادة بنسبة 24% في صافي الأرباح ليبلغ 21.1 مليار درهم خلال 2025، بينما حقق بنك أبوظبي التجاري ارتفاعاً بنسبة 22%، ووسع بنك الإمارات دبي الوطني قروضه بنسبة 26%، وفق ما أظهره تقرير لـ«خليج تايمز» نشر في 8 فبراير 2026. وتعكس هذه النتائج زخماً قطاعياً أوسع يتوقع المحللون أن يستمر في العام الجديد. جاء هذا الأداء في وقت أظهر فيه اقتصاد الإمارات نمواً قوياً في القطاع غير النفطي.
وبحسب مصرف الإمارات المركزي، بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي 4.9% في 2025، مما دعم النشاط المصرفي في القطاعين المؤسسي والتجزئي. وارتفعت أصول القطاع بنسبة 18.1% على أساس سنوي بحلول سبتمبر 2025، مع تقدم القروض بنسبة 6.5% على أساس ربع سنوي في الربع الثالث، وارتفاع الودائع بنسبة 4.3%. وقد وفر هذا التوسع في الموازنات العمومية منصة متينة لمزيد من الإقراض في 2026.
وتوقعت وكالة «إس آند بي جلوبال ريتنغز» أن تحافظ بنوك الإمارات على ربحية قوية وجودة أصول مرتفعة في 2026 حتى مع تطبيع هوامش الفائدة. وأبرزت الوكالة الظروف الاقتصادية المرنة ومخازن رأس المال الصحية والسيولة الوفيرة كعوامل داعمة أساسية. كما توقعت وكالة فيتش ريتنغز استمرار مرونة القطاع مدعوماً برأسمالية قوية ودعم حكومي.
وأشار التقرير إلى أن أداء القطاع المصرفي استند إلى زخم اقتصادي كلي متين. كما عززت مبادرات التحول الرقمي الكفاءة التشغيلية لدى المقرضين في الإمارات. ومن المتوقع أيضاً توسع العمليات الدولية للبنوك الكبرى في 2026، بحسب وكالة فيتش ريتنغز.
وأظهرت بيانات لاحقة صادرة عن «ألفاريز آند مارسال» أن نمو الإقراض تسارع إلى 5.8% على أساس ربع سنوي في الربع الأول من 2026، بينما ارتفعت الودائع بنسبة 3.8%. وارتفع الدخل التشغيلي بنسبة 7.7% خلال الفترة، مع تحسن نسبة التكلفة إلى الدخل إلى 27.3%. وتتفق هذه الأرقام مع التوقعات الإيجابية التي رسمت في وقت سابق من العام.
وبلغت أصول القطاع المصرفي في الإمارات نحو 5.34 تريليون درهم بنهاية 2025، بارتفاع سنوي قدره 17% مقارنة بـ4.56 تريليون درهم في العام السابق، وفق تجميعات القطاع. ووصل نمو الائتمان للعام كاملاً إلى نحو 18%. ويواصل المحللون مراقبة تأثير التعديلات العالمية في أسعار الفائدة على هوامش الفائدة الصافية مستقبلاً.


