شكل المختبر الوطني المرجعي تحالفاً استراتيجياً مع شركة أبوت لتطوير قدرات الكشف المبكر عن السرطان، بحسب بيان مشترك أصدرته وكالة أنباء الإمارات. وستدخل هذه الشراكة أحدث تقنيات التشخيص التي تملكها أبوت إلى مرافق المختبر، مما يتيح تحديداً أدق للعلامات الحيوية للسرطان في مراحله الأولى حيث يكون التدخل أكثر فعالية. ويعمل المختبر -وهو أحد المكونات الرئيسية لمبادلة هيلث- على إدارة إحدى أكبر الشبكات في المنطقة، إذ يجري ملايين الاختبارات التشخيصية سنوياً لمقدمي الرعاية الصحية في أنحاء الدولة. وتتماشى الشراكة مع الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز إجراءات الرعاية الصحية الوقائية استجابة للطلب المتزايد على خدمات الأورام.
وتسهم أبوت بمحفظتها المعروفة من المحللات الآلية والفحوصات عالية الحساسية المصممة خصيصاً لتطبيقات الأورام، كما جاء في البيان المشترك. وقد أثبتت هذه الأدوات نجاحها في الكشف عن العلامات الورمية المرتبطة بأنواع متعددة من السرطان في الإعدادات السريرية حول العالم. ويتضمن الاتفاق بنوداً خاصة بتدريب الكوادر وتحسين سير العمل في مواقع المختبر لتعظيم الاستفادة من النظم الجديدة. ومن المقرر أن يبدأ الدمج فوراً بعد التوقيع الرسمي الذي جرى في وقت سابق من الشهر الجاري.
وتظهر بيانات منظمة الصحة العالمية أن السرطانات التي تُكتشف في مراحلها المبكرة يمكن أن تحقق معدلات بقاء تتجاوز 80% لعدة أشكال شائعة، مقارنة بأرقام أقل بكثير في الحالات المتقدمة. وقد سجلت وزارة الصحة ووقاية المجتمع في الإمارات ارتفاعاً مطرداً في معدلات الإصابة بالسرطان خلال العقد الماضي، مع توسيع برامج الفحص لتشمل سرطانات الثدي والقولون والمستقيم والرئة على وجه الخصوص. وسوف تدعم مبادرة المختبر الوطني المرجعي وأبوت تلك البرامج من خلال زيادة القدرة المحلية على إجراء تشخيصات دقيقة وفي الوقت المناسب.
وتعزز هذه الشراكة القدرات الحالية للمختبر في الاختبارات الجزيئية والكيميائية الحيوية، بحسب تقييم مختبري. وسوف تضيف قوائم الاختبارات الإضافية فحوصات جديدة تتيح إجراء فحص متعدد السرطانات من عينة دم واحدة حيثما كان ذلك مناسباً. وتقلل هذه التطورات الحاجة إلى إجراءات غازية متعددة مع تسريع مواعيد التشخيص للأطباء المحيلين. وقد خصصت كلتا المؤسستين موارد للتقييم المستمر للتقنيات المطبقة ضمن السكان المرضى المحليين.
وتشير توقعات الوكالة الدولية لأبحاث السرطان إلى أن عدد الحالات الجديدة من السرطان على مستوى العالم سيرتفع بنسبة تزيد على 40% خلال الـ15 عاماً المقبلة، مما يفرض ضغوطاً على البنى التحتية التشخيصية في كل المناطق. وفي الإمارات تضع الإحصاءات الصحية الحكومية عدد التشخيصات السنوية الجديدة فوق 4500 حالة، مع تأثر كل من المواطنين والمغتربين. وتهدف الشراكة إلى المساهمة في خفض معدلات الوفيات من خلال التدخل المبكر، مستندة إلى تعاونات سابقة ناجحة بين المختبر وقادة التشخيص العالميين.
وتشمل بنوداً إضافية في الاتفاق إجراء بحوث مشتركة حول أنماط السرطان الإقليمية لتحسين بروتوكولات الاختبار، وفق التفاصيل الواردة في البيان. وسيشكل منصتا «ألينيتي» و«أركيتكت» من أبوت الركيزة الأساسية لعمليات المختبر المطورة في عدة مواقع تابعة له. ومن المتوقع أن يؤدي هذا التطوير التقني إلى تقصير أوقات تسليم النتائج وتحسين الإنتاجية الإجمالية دون المساس بمعايير الدقة.


