أعلنت الأمانة العامة لجائزة خليفة للتعليم عن إدراج فئة «الابتكار والذكاء الاصطناعي في التعليم» ضمن الدورة العشرين للجائزة، وفقاً لإعلان صادر عن مكتب أبوظبي الإعلامي. وتهدف هذه الإضافة إلى تكريم الأبحاث المتميزة والممارسات الابتكارية والحلول العملية المدعومة بالذكاء الاصطناعي التي تعزز جودة التعليم وتحدث تحولاً في ممارسات التدريس والتقييم وتحسن نتائج التعلم.
وتفتح الفئة أبوابها أمام الأفراد والفرق متعددة التخصصات والمؤسسات التعليمية والطلاب الذين نفذوا مشاريعهم عملياً خلال السنوات الثلاث الماضية مع تحقيق أثر تعليمي مستدام، بحسب ما أوضحت الأمانة العامة. وسيتم تقييم المشاريع بناء على قدرتها على تعزيز الأداء المؤسسي مع تقديم فوائد قابلة للقياس للمتعلمين في جميع المراحل.
وقال حميد الهوتي الأمين العام للجائزة إن الدورة العشرين تمثل علامة فارقة إذ يحتفل البرنامج بمرور عشرين عاماً على تأسيسه عام 2007 بتوجيهات من الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رحمه الله. وقال الهوتي: «إن إطلاق الدورة العشرين يمثل مناسبة بارزة لجائزة خليفة للتعليم بينما نحتفل بمرور عقدين على تأسيس الجائزة». وأضاف أن الجائزة لعبت دوراً تحولياً في بناء ثقافة شاملة للتميز عبر قطاع التعليم الذي يعد أحد الركائز الرئيسية للتنمية الوطنية التي رؤيتها والد الإمارات المؤسس.
وأوضح الهوتي أن الجائزة أرست خلال العقدين الماضيين مكانتها كجائزة تعليمية متخصصة رائدة على المستويين الإقليمي والعالمي. وتعمل الجائزة تحت توجيهات الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش ورئيس مجلس الأمناء، وتحظى بدعم من أعلى قيادات الدولة بما في ذلك الرئيس الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الذي يضع التعليم في صلب التنمية الشاملة.
ويمكن تقديم الترشيحات لجميع الفئات في الدورة العشرين عبر الإنترنت من خلال الموقع الإلكتروني التفاعلي المطور للجائزة حتى 31 ديسمبر 2026، على أن يتم الإعلان عن النتائج في أبريل 2027، بحسب ما أفادت الأمانة العامة. وتضم الجائزة حالياً 10 مجالات بإجمالي 18 فئة تشمل مبادرات تعليمية وتطبيقية ومجتمعية على المستويات المحلية والعربية والدولية. ومن بين هذه المجالات جائزة خليفة الدولية للتعلم المبكر التي حظيت بتقدير عالمي منذ إطلاقها قبل أربع سنوات، إلى جانب فئات تركز على التدريس الإبداعي والبحث التعليمي والابتكار في تدريس اللغة العربية.
ووجد تقييم أجرته اليونسكو أن الذكاء الاصطناعي يحمل إمكانية لمواجهة بعض أكبر التحديات في التعليم اليوم من خلال ابتكار ممارسات التدريس والتعلم لتسريع التقدم نحو الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة. وفي تجربة عشوائية محكومة وثقها البنك الدولي في الإكوادور، أنتج نظام لمعالجة الرياضيات مدعوم بالذكاء الاصطناعي زيادة قدرها 0.28 انحراف معياري في درجات الاختبارات، وقلل احتمال الفشل في المقرر بنسبة 9 نقاط مئوية بين طلاب التعليم العالي. ويتوافق هذا الدليل مع تركيز الفئة الجديدة على الحلول التطبيقية القادرة على تحديث التعليم مع دعم الاستراتيجية الوطنية لدولة الإمارات للذكاء الاصطناعي.
وأفادت الأمانة العامة بأن الفئة الجديدة توسع مجال «المشاريع والبرامج التعليمية المبتكرة» لأول مرة منذ إنشاء الجائزة عام 2007. وشدد الهوتي على التزام الجائزة بمواصلة إرث الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي اعتبر التعليم أساس بناء الأمة والتنمية المستدامة. وسيواصل البرنامج تعزيز الشراكات مع المؤسسات الوطنية والإقليمية والدولية لترسيخ التميز في القطاع.


