استعرضت وكالة أنباء الإمارات يوم 19 يوليو 2026 مسيرة مجلس حكماء المسلمين منذ تأسيسه عام 2014 كمنظمة دولية مستقلة مكرسة للسلام داخل المجتمعات المسلمة ومع المجتمعات الأخرى. وأطلق المجلس عدة مبادرات تركز على الحوار والتسامح والتعايش مع دعم القضايا العادلة في أرجاء العالم الإسلامي، وشكل مقره في أبوظبي قاعدة لجهود شملت منتديات عالمية وإعلانات بارزة.
وذكرت غلف نيوز في مارس 2026 أن المجلس أحيا الذكرى الثانية عشرة لنشر قيم السلام والحوار والأخوة الإنسانية حول العالم. وساهم خلال هذه الفترة في عدة وثائق دولية تتناول بناء السلام وتغير المناخ والاحترام المتبادل بين الحضارات. وقاد القاضي محمد عبدالسلام الأمين العام هذه الأنشطة من خلال لقاءات مع قادة دينيين وحكومات ومؤسسات متعددة الأطراف.
وشارك المجلس في الحوار العالمي الافتتاحي حول حوكمة الذكاء الاصطناعي الذي عقد في جنيف خلال يوليو 2026 بحسب بيغ نيوز نتوورك. ومكنت تلك الجلسات المنظمة من الدعوة إلى أطر أخلاقية تدمج المنظورات الدينية والثقافية بشأن التقنيات الناشئة. وأكدت اجتماعات منفصلة مع ممثلي الأمم المتحدة وقادة الأديان في الشهر نفسه تركيز المجلس على تعزيز الأخوة الإنسانية في ظل التوترات الجيوسياسية.
وخاطب عبدالسلام تجمعاً في جنيف ناقش خلاله «منتدى صناع السلام الناشئين» أحد البرامج الرائدة للمجلس الموجهة للشباب. وقال: «نخلق مساحة صغيرة للشباب كي يتحدثوا ويعبروا عن أنفسهم ثم على الكبار والقادة أن يستمعوا». ويهدف المنتدى إلى تمكين المشاركين ليصبحوا مؤثرين إيجابيين في مجتمعاتهم بينما يعمل المجلس مع مؤسسات أكاديمية عالمية على ترسيخ مبادئ الحوار والاحترام والقبول في المناهج التعليمية.
وقد وسعت مذكرة التفاهم التي وقعت عام 2023 مع دائرة الحوار بين الأديان في الفاتيكان المشاريع التعاونية كما أعلنت الدائرة حينها. وفي العام التالي انضم المجلس إلى قادة الأديان في قمة حول تغير المناخ ثم عقد محادثات مع صاحب السمو الأغا خان في أكتوبر 2025 لبحث العمل المشترك في تمكين الشباب والذكاء الاصطناعي الأخلاقي والتنمية المستدامة. وتبنى هذه التحالفات على «وثيقة الأخوة الإنسانية» النص الذي أطلق في أبوظبي عام 2019 والذي يصفه موقع المجلس بأنه مشروع حضاري لحماية الكرامة الإنسانية.
وحافظت المنظمة على تركيز مستمر في مواجهة خطاب الكراهية والتعصب والتمييز عبر منصاتها المتنوعة بحسب مقابلة أجرتها فاتيكان نيوز مع عبدالسلام عام 2024. ويشمل سجلها دعوات للمساهمة في قمم الأمم المتحدة والتعاون المتواصل مع هيئات مثل المجلس العالمي للكنائس في مبادرات السلام الشبابية. وتظهر الأنشطة الأخيرة تكيف المجلس لأهدافه التأسيسية مع التحديات المعاصرة في التكنولوجيا والمناخ وحل النزاعات.


