التقى المبعوث بكبار المسؤولين في فانواتو بمن فيهم وزراء حكوميون لتحديد مجالات التعاون المحتملة خلال الزيارة. وركزت المناقشات على الأولويات المشتركة في مواجهة آثار تغير المناخ وتطوير مشاريع الطاقة المتجددة. وبنيت اللقاءات على الأطر الدبلوماسية القائمة بين الجانبين، بحسب تقرير لوكالة أنباء الإمارات (وام).
ورحبت فانواتو بهذا التواصل كجزء من جهود أوسع لتنويع الشراكات في منطقة المحيط الهادئ. وتحتفظ الإمارات بسفير غير مقيم لدى فانواتو منذ تقديم أوراق اعتماده إلى الرئيس في يوليو 2025، بحسب ما أعلنته وزارة الخارجية. وتضمنت تلك الخطوة السابقة نقل تحيات قيادة الإمارات والتعبير عن الاهتمام بتطوير العلاقات بشكل أكبر.
وتظهر بيانات البنك الدولي أن دول جزر المحيط الهادئ مثل فانواتو تواجه مخاطر حادة جراء تغير المناخ، حيث تهدد ارتفاع مستويات سطح البحر والظواهر الجوية المتطرفة البنى التحتية وسبل العيش. وقد وضعت الإمارات نفسها شريكاً رئيسياً في هذه المسائل بعد استضافتها مؤتمر COP28 عام 2023، وفق تقييم حكومي. ومن المرجح أن تكون المحادثات خلال الزيارة قد بحثت سبل استفادة فانواتو من خبرات الإمارات في مبادرات تعزيز الصمود.
ويركز دور المبعوث الخاص على تعزيز الصلات مع دول منطقة الكاريبي والمحيط الهادئ، مما يعكس استراتيجية الإمارات الرامية إلى توسيع تحالفاتها الدولية. وشملت زيارات تواصل سابقة إلى بابوا غينيا الجديدة محادثات حول التجارة والاستثمار والتعاون المناخي، بحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية هناك. وتشكل هذه الزيارات نمطاً من الدبلوماسية رفيعة المستوى يهدف إلى تحديد المنافع المشتركة.
واتفق مسؤولو البلدين على متابعة المناقشات باقتراحات ملموسة للعمل المشترك في مجالات التعليم والصحة وحماية البيئة. وقد وسعت الإمارات حضورها الدبلوماسي في المحيط الهادئ بعدة اعتمادات خلال السنوات الأخيرة، وفق إحصاءات وزارة الخارجية. ويسعى هذا النهج إلى بناء شراكات طويلة الأمد مع الدول الجزرية الصغيرة النامية.
وجرت الزيارة وسط اهتمام عالمي متزايد بأصوات دول المحيط الهادئ في المحافل متعددة الأطراف مثل الأمم المتحدة. وكانت فانواتو صريحة في السياسة المناخية الدولية، مما يتيح فرصاً للتوافق مع مبادرات الإمارات. وأعرب الجانبان عن التزامهما باستمرار الحوار الذي قد يفضي إلى نتائج ملموسة خلال الأشهر المقبلة.


