أفادت وكالة أنباء الإمارات بأن سلطان محمد الشامسي مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية وقع الوثيقة نيابة عن دولة الإمارات، بينما مثل الدكتور يوسف الزعبي الأمين العام لوزارة الخارجية وشؤون المغتربين في الأردن بلاده. جاء ذلك خلال مراسم أقيمت في العاصمة الأردنية عمان ضمن مساعٍ متواصلة لتعزيز الروابط بين البلدين. وتُنشئ هذه الاتفاقية منصة رسمية للتعامل مع المسائل القنصلية التي تؤثر على مواطني البلدين الذين يقيمون أو يعملون أو يتنقلون بين الإمارات والأردن. ويأتي هذا التطور متسقاً مع هدف البلدين المشترك المتمثل في تحسين الخدمات المقدمة لمواطنيهما بالخارج.
وبينت وام أن مذكرة التفاهم ستُمكّن اللجنة القنصلية المشتركة من تعزيز العلاقات القنصلية وحماية مصالح المواطنين الإماراتيين والأردنيين. وسيركز عمل اللجنة على تسهيل الإجراءات المتعلقة بالوثائق والتأشيرات والمساعدة القانونية للرعايا في كلا البلدين. وستتيح الاجتماعات المنتظمة للجنة تبادل الخبرات وأفضل الممارسات في المجال القنصلي. ويهدف هذا التنسيق إلى حل القضايا بصورة أكثر كفاءة وتيسير التفاعل بين الوزارتين.
وقد أكدت وزارة الخارجية الإماراتية أهمية الآليات المنظمة مثل هذه اللجنة في تعزيز الشراكات الدبلوماسية عبر المنطقة. ويحافظ الأردن والإمارات على تعاون نشط عبر قنوات متعددة، حيث تشكل المسائل القنصلية عنصراً هاماً في جدول أعمالهما الثنائي. وتوفر الاتفاقية إطاراً مخصصاً يبني على المناقشات السابقة بين وزارتي الخارجية في البلدين. وحضر مسؤولون من الجانبين مراسم التوقيع وعبروا عن دعمهم لعمل اللجنة مستقبلاً.
وأضافت وام أن اللجنة القنصلية المشتركة ستعمل وفق إرشادات واضحة واردة في المذكرة لضمان المتابعة المنتظمة للأولويات المتفق عليها. وتشمل الاتفاقية بنوداً لتبادل المعلومات حول السياسات التي تؤثر على الجاليات المغتربة. وسيقوم البلدان بتعيين ممثلين في اللجنة للإشراف على التنفيذ ومراجعة التقدم في فترات دورية. ومن المتوقع أن يساهم هذا الإجراء في إدارة أكثر فعالية للملفات القنصلية في المرحلة المقبلة.
وتتناول أحكام إضافية في المذكرة التعاون خلال حالات الطوارئ أو فترات الطلب المتزايد على الخدمات القنصلية. كما ستدرس اللجنة سبل توحيد بعض الإجراءات حيثما أمكن بين الإمارات والأردن. وأشارت مصادر دبلوماسية إلى أن الاتفاقية تعكس الأساس المتين للعلاقات التي تطورت على مدى عقود. ومن المقرر أن توسع جلسات اللجنة المقبلة دورها بما يتماشى مع الاحتياجات المتطورة.


