رسّخت الاتفاقية إطاراً للمشاريع البحثية المشتركة وتبادل البيانات والفعاليات الأكاديمية بين الكيانين المقرّين في أبوظبي، بحسب بيان لوكالة أنباء الإمارات (وام) نشر يوم الثلاثاء. وسيسهم «تريندز باروميتر» بخبراته في التنبؤ بالاتجاهات والاستطلاعات التجريبية، بينما تقدم جامعة السوربون أبوظبي الموارد العلمية والرؤى متعددة التخصصات. وقد جمع حفل التوقيع كبار الممثلين من الجانبين، اللذين وضعا خططاً للمنشورات المشتركة والندوات المشتركة خلال العام المقبل.
وأشارت وام إلى أن الشراكة تسعى لمعالجة أسئلة إقليمية ودولية معقدة عبر البحث القائم على البراهين، مستندة بذلك إلى الروابط الأكاديمية القائمة في الإمارة. ولفت المسؤولون إلى أن المشاريع الأولية ستبحث في التحولات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية والديناميات الجيوسياسية التي تؤثر في منطقة الخليج وما وراءها. وتتضمن الشراكة بنوداً خاصة بمشاركة الطلاب وتبادل أعضاء هيئة التدريس لتوسيع قاعدة البحوث.
ويحتفظ «تريندز للبحوث والاستشارات»، المنظمة الأم لـ«تريندز باروميتر»، بجدول نشر نشط يشمل تقييمات منتظمة للمؤشرات السياسية والاقتصادية، حسبما تظهر سجلاته. أما جامعة السوربون أبوظبي التي بدأت عملها منذ عام 2006 بحسب أرشيف الجامعة، فقد أصبحت مركزاً للتعليم العالي باللغة الفرنسية والدراسات عبر الثقافات في دولة الإمارات العربية المتحدة. ويضيف الاتفاق الجديد إلى شبكة متزايدة من الشراكات المؤسسية التي أبرمتها الجامعة مع مراكز البحث المحلية خلال العقد الأخير.
وأوضح متحدث باسم «تريندز» لوكالة وام أن هذا التعاون سيعزز الدقة ومدى الوصول لاستطلاعات أسلوب الباروميتر من خلال إدراج المراجعة الأكاديمية من الأقران في كل مرحلة. كما أبرز قادة الجامعة أهمية ربط البحث النظري بتحليل السياسات التطبيقي. وأكد الطرفان التزامهما بإجراء مراجعات سنوية لتقدم الاتفاقية للتأكد من توافقها مع أولويات البحث المتغيرة.
وتضع بيانات عامة صادرة عن وزارة التربية والتعليم في الإمارات عدد الشراكات النشطة في التعليم العالي بأبوظبي فوق 150 شراكة بحلول عام 2025، وهو ما يعكس دفعة استراتيجية نحو تنويع اقتصادي قائم على المعرفة. ويندرج اتفاق «تريندز-سوربون» ضمن هذا الإطار من خلال التركيز على مجالات متخصصة يمكن فيها لتحليل الاتجاهات في الوقت المناسب أن يساعد في صنع القرار. ومن المقرر أن تبدأ أنشطة مشتركة إضافية قبل نهاية عام 2026.
ويتضمن الاتفاق أيضاً إنشاء مجموعة عمل متخصصة لتنسيق العمل الميداني وجمع البيانات في دول متعددة، كما أفادت وام. وسيعتمد المشاركون على الشبكة الأكاديمية العالمية لجامعة السوربون وبنية الاستطلاعات المؤسسة لدى «تريندز باروميتر» لإنتاج دراسات مقارنة. ويهدف هذا النهج المنظم إلى إنتاج مخرجات تتميز بالصرامة الأكاديمية والصلة بالسياسات العامة.


