نظمت دائرة الثقافة بالشارقة الدورة الخامسة من المنتدى العربي للشعر في العاصمة المالية يوم الأحد، وجذبت نخبة من الشعراء والأكاديميين وأساتذة الجامعات ومحبي اللغة العربية. أقيم الحدث بالتعاون مع جمعية البيان الثقافية، ويشكل إحدى المحطات ضمن سلسلة تمتد إلى تسع دول أفريقية من تشاد إلى جنوب السودان. وأوضحت الدائرة أن هذه اللقاءات تهدف إلى تعزيز الشعر العربي في القارة ورعاية المواهب الأدبية الناشئة وتعميق الروابط الثقافية بين الشارقة والدول المشاركة.
قال البروفيسور عبد القادر إدريس مايغا المنسق العام إن رعاية الشارقة عززت المشهد الأدبي والشعري في مالي. وأثنى في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات (وام) على المنتدى لما يقوم به من إحياء الشعر وتعزيز مكانة اللغة العربية في البلاد. ووصف الدكتور عبد الصمد أحمد مايغا رئيس جمعية البيان الثقافية الحدث بأنه منصة سنوية للإبداع الشعري ونشر اللغة العربية.
وشكلت أمسية شعرية محور البرنامج، ألقيت خلالها قصائد تركز على العواطف الإنسانية والتجارب وجمال اللغة، وجذبت جمهوراً واسعاً من عشاق الأدب. قدم المنظمون جوائز للشعراء المتميزين والشخصيات الداعمة، ثم أصدروا توصيات لاستمرار هذا الدعم وتوسيع حضور العربية في المنطقة. وأشارت دائرة الثقافة بالشارقة إلى أن البرنامج الكامل يبرز المبادرات المتواصلة لبناء منصات أدبية في أنحاء أفريقيا.
جاءت جلسة مالي بعد منتديات مماثلة عقدت في تشاد وبنين منذ يوليو، حيث تراوح عدد المشاركين بين 50 شاعراً في تشاد و10 في بنين وفق تقارير منفصلة لوكالة وام. وكان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي قد وجه الدائرة في يونيو 2026 بتنظيم الدورة الخامسة في الدول المختارة وتشمل ساحل العاج ونيجيريا وغينيا والسنغال والنيجر. وتعكس هذه السلسلة الدور الراسخ للشارقة في دعم برامج اللغة العربية خارج العالم العربي.
تستضيف مالي المنتدى وسط تقاليد علمية عربية عريقة في غرب أفريقيا، حيث حافظت مراكز تعليم تاريخية على آلاف المخطوطات عبر قرون. وأشار تقييم لوكالة وام إلى أن تجمع باماكو يبني مباشرة على تلك الأسس بربط المهتمين المحليين بالشعراء والخبراء الزائرين. وقامت إدارة الشؤون الثقافية بدائرة الثقافة بالشارقة بتنسيق جميع الجلسات لضمان الانسجام مع التوجه الأفريقي الأشمل.
ودعت التوصيات الصادرة عن الجلسة الختامية إلى تعزيز التعاون بين الشارقة والمؤسسات المالية لمواصلة الزخم في تعزيز الشعر والتعليم اللغوي. وقد ظهرت دعوات مشابهة من المنتديات الأخرى التي عقدت هذا الصيف، لتشكل مجموعة موحدة من المقترحات للدورات المقبلة. وأكدت دائرة الثقافة بالشارقة أن نتائج الفعاليات التسع ستحدد مرحلتها التالية من البرامج الثقافية.


