بينما تحتفل الإمارات بيوم العهد الاتحادي محتفية بـ55 عاماً من الإنجاز رسمت الهيئة الوطنية للإعلام الفعاليات التي تركز على إرث الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والحكام الآخرين الذين اجتمعوا في 18 يوليو 1971. إذ أدى توقيعهم على إعلان الاتحاد والدستور إلى تحديد اسم الدولة وأسسها التي توحدت رسمياً في 2 ديسمبر من ذلك العام. وقد أعلن الرئيس الشيخ محمد بن زايد آل نهيان هذه المناسبة كحدث وطني لتعزيز فهم الجمهور لهذا الفصل الحاسم في التاريخ. وشدد المسؤولون على أن أنشطة هذا اليوم تعزز القيم الوطنية لدى المواطنين والمقيمين على السواء.
وقال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان العام الماضي: «في هذا اليوم عام 1971 وقّع الأب المؤسس وإخوانه الحكام إعلان الاتحاد ودستور دولة الإمارات معلنين اسم بلادنا: الإمارات العربية المتحدة. لقد كان يوماً تاريخياً أرسوا فيه أسس الاتحاد استعداداً لتأسيس الدولة في 2 ديسمبر. واليوم نعلن 18 يوليو يوم العهد الاتحادي مناسبة وطنية للاحتفال بتاريخ بلادنا والرحلة المباركة نحو إقامة الاتحاد». وحدد هذا الإعلان يوم 18 يوليو كرابع مناسبة وطنية رسمية بعد يوم العلم ويوم الشهيد ويوم الاتحاد. ويشجع هذا الإطار على مبادرات تعليمية تربط الأجيال الشابة من الإماراتيين بتراثهم.
أظهرت تقديرات حكومة الإمارات أن الاتحاد حقق توسعاً اقتصادياً قوياً في قطاعات متعددة على مدى الـ55 عاماً الماضية. وتشير أرقام مصرف الإمارات المركزي إلى نمو مستمر في الناتج المحلي الإجمالي مدعوماً بالتنويع نحو القطاع المالي والسياحة واللوجستيات والطاقة المتجددة. وقد جعل هذا التقدم الدولة مركزاً إقليمياً بحسب مراجعة البنك الدولي لاقتصادات الخليج. وربطت مشاريع البنية التحتية الإمارات السبع أكثر مما كانت عليه في أي مرحلة سابقة من تاريخها.
كما تقدمت مؤشرات التنمية البشرية بشكل ملحوظ منذ عهد 1971 بحسب تقييم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. إذ بلغت معدلات الأمية مستويات شبه كاملة فيما ارتفع متوسط العمر المتوقع بأكثر من 15 عاماً مقارنة بالمستوى الأساسي في بداية السبعينيات. وأوجد الاستثمار العام شبكات واسعة في التعليم والصحة تخدم كلاً من المواطنين والسكان الأجانب الكثر. وتعود هذه النتائج مباشرة إلى الاستقرار والرؤية التي أرسيت في يوم العهد الاتحادي.
وقد وسعت الدولة نفوذها عالمياً من خلال مبادرات في مجال الفضاء والعمل المناخي والمساعدات الإنسانية وفقاً لتصريحات وزارة الخارجية. ويمثل برنامج الإمارات لاستكشاف المريخ واستضافة مؤتمر COP28 الدافع الابتكاري الذي يعود إلى وحدة المؤسسين. وقد اعترفت المنظمات الدولية بهذه المساهمات من خلال شراكات تعزز البصمة الدبلوماسية المتنامية للاتحاد. ويعزز هذا الانخراط التأكيد الأصلي للعهد على التعاون.
وشهدت كل الإمارات فعاليات مجتمعية وبرامج مؤسسية لإحياء هذه المناسبة بحسب ما أفادت به وكالة أنباء الإمارات. ونظمت المدارس والمراكز الثقافية معارض توضح اجتماعات 1971 وتأثيرها طويل الأمد. واستعرض المشاركون وثائق أرشيفية وسمعوا روايات من مؤرخين متخصصين في الفترة التي سبقت الاتحاد. واختتمت هذه الأنشطة بدعوات متجددة للتمسك بمبادئ التعاون التي حددت الـ55 عاماً الماضية.


