ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن برنامج الإماراتية يمضي قدما بدعم القيادة وبالتعاون مع القطاع الخاص. فقد اجتمع كبار المسؤولين لاستعراض التقدم المحقق وتحديد معايير جديدة لتوظيف الإماراتيين في مختلف القطاعات. وأبرز القادة أهمية ربط الأولويات الوطنية باحتياجات الأعمال من أجل خلق فرص مستدامة للمواطنين. وسلط الاجتماع الضوء على قصص نجاح شركات تجاوزت حصص الإماراتية من خلال برامج تدريب مبتكرة وحملات توظيف محددة الهدف.
وبحسب بيانات وزارة الموارد البشرية والإماراتية أضاف القطاع الخاص أكثر من 12,000 موظف إماراتي في النصف الأول من 2026، مما أسهم في زيادة قدرها 18% عن العام السابق. ويظهر هذا النمو فعالية برامج الحوافز التي أدخلتها الحكومة لتشجيع الشركات على إعطاء الأولوية للكفاءات المحلية في قطاعات مثل التمويل واللوجستيات. واستعرض ممثلو الصناعة في الاجتماع تجاربهم في إدماج الإماراتيين في الأدوار الفنية والإدارية مع ضمان استمرار الكفاءة التشغيلية.
وكشف تقييم حكومي أن دعم القيادة لعب دورا أساسيا في تشكيل السياسات التي توفر الحوافز وآليات الامتثال للقطاع الخاص. وتواجه الشركات التي تفشل في تحقيق الأهداف عقوبات مالية، بينما تحصل الشركات التي تتفوق على أهدافها على مزايا منها تسريع إصدار التراخيص وتفضيل في المناقصات العامة. وقد أدى هذا الإطار المتوازن إلى ترسيخ ثقافة الالتزام بين قادة الأعمال الذين أصبحوا ينظرون إلى الإماراتية كعنصر أساسي للتنافسية على المدى البعيد.
وركزت الورش المصاحبة للجلسات الرئيسية على تنمية المهارات ومسارات المهن المعدة خصيصا للشباب الإماراتيين الداخلين إلى سوق العمل للمرة الأولى. وقدم خبراء من وزارات مختلفة تصورات حول اتجاهات سوق العمل المقبلة ودور التحول الرقمي في إيجاد وظائف جديدة تتناسب مع الكفاءات الوطنية. واتفق الحضور على أهمية استمرار الحوار بين الجهات العامة والمؤسسات الخاصة للتكيف السريع مع المتغيرات الاقتصادية.
وأكد تقييم لصندوق النقد الدولي في أحدث تقرير له حول المنطقة أن خطط التنويع الاقتصادي في الإمارات تضع برنامج الإماراتية في قلبها. ومن خلال بناء قوة عمل وطنية ماهرة، تهدف الدولة إلى تقليل الاعتماد على العمالة الأجنبية ورفع الإنتاجية في القطاعات غير النفطية التي تشكل أكثر من 70% من الناتج المحلي الإجمالي. وأشار المسؤولون إلى نجاح خاص في مجالات البنوك والتأمين والتصنيع المتقدم، حيث ارتفع تمثيل الإماراتيين باطراد خلال الأرباع الأخيرة.
وتعهد قادة القطاع الخاص خلال المناقشات بتكثيف الاستثمار في خطوط إمداد المواهب، بما يشمل توسيع برامج التوجيه والتدريب المهني المتخصص. وأوضح أحد التنفيذيين في تكتل صناعي كبير كيف أن هذه المبادرات لم تف فقط بالمتطلبات التنظيمية بل ساهمت أيضا في تحسين الابتكار داخل الفرق وزيادة التفاعل مع العملاء. واختتم المنتدى بتحديد نقاط عمل محددة للحفاظ على وتيرة التقدم خلال الفترة المتبقية من العام.


