رحبت شركة فلاي دبي الناقلة الاقتصادية المقرها في دبي بالركاب على متن أول رحلة تجارية لها إلى مطار حلب الدولي حيث أقيمت مراسم احتفالية تضمنت تحية رشاشات المياه وكلمات لقادة الطيران. وأبرز الحدث بحسب وكالة أنباء الإمارات نمو الربط الجوي مع إعادة سوريا بناء بنيتها التحتية بعد سنوات من النزاع. وشارك مسؤولو الشركة نظراءهم السوريين في المطار لإحياء المناسبة التي تضمنت عروضاً تقليدية وإيماءات رمزية للتعاون. وتخطط الناقلة لتسيير رحلات منتظمة تربط المدينتين بجداول مصممة لخدمة رجال الأعمال والعائلات على حد سواء.
وسعت فلاي دبي شبكتها تدريجياً في الشرق الأوسط وخارجه إذ يضيف خط حلب إلى محفظتها من الوجهات في الأسواق الناشئة. وأشارت وكالة أنباء الإمارات إلى أن الرحلة الافتتاحية جاءت بكامل طاقتها ما يعكس الطلب المباشر على الخط. ويلاحظ مراقبو الصناعة أن إطلاق مثل هذه الخطوط ساعد في تعزيز التجارة والسياحة بمناطق ما بعد النزاعات في المنطقة. وتظهر بيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي أن الناقلات في الشرق الأوسط رفعت طاقتها الإقليمية بنسبة تزيد على 15 بالمئة في السنوات الأخيرة مع عودة الطلب.
وعملت السلطات السورية على إعادة تشغيل المطارات واستقطاب شركات طيران عالمية مع كون حلب مركزاً أساسياً في شمال البلاد. وذكرت وكالة أنباء الإمارات أن الخدمة الجديدة تأتي ضمن مساع أوسع لاستعادة الروابط الجوية التي توقفت خلال الحرب الأهلية التي انتهت عام 2024. وأكد المسؤولون في الحفل أن هذه الروابط تساهم في التعافي الاقتصادي من خلال تسهيل نقل البضائع والأشخاص بسرعة أكبر. وقالت فلاي دبي إن الخط سيُشغل عدة مرات أسبوعياً باستخدام طائرات بوينغ 737 المجهزة بمقاعد الدرجة الاقتصادية ودرجة رجال الأعمال.
وحضر الرئيس التنفيذي للشركة غيث الغيث الاحتفالات وأوضح الأهمية الاستراتيجية لهذا الخط. وفي تصريحات وزعتها وكالة أنباء الإمارات قال «يسعدنا إطلاق خدماتنا إلى حلب ونتطلع إلى المساهمة في جهود إعادة إعمار البلاد». وأعرب ممثلو وزارة النقل السورية عن شكرهم لقرار الناقلة الإماراتية بتشغيل الخط في هذه المرحلة. وجاءت الرحلة الافتتاحية بعد الحصول على الموافقات التنظيمية في وقت سابق من العام بين الجهازين المعنيين بالطيران المدني في البلدين.
وتخدم فلاي دبي حالياً أكثر من 120 وجهة في أكثر من 50 دولة بحسب إحصاءات الأسطول والخطوط المنشورة على موقعها. ويرفع إدراج حلب عدد المدن السورية التي تصل إليها الشركة إلى اثنتين بعد بدء خدماتها إلى دمشق عام 2022. ورصد محللون في منظمة الناقلين الجويين العرب ارتفاعاً مستمراً في أعداد المسافرين على خطوط الإمارات وسوريا منذ تخفيف القيود. ويتوافق هذا النمو مع دور دبي كمركز عبور عالمي يستقبل أكثر من 90 مليون مسافر سنوياً بحسب مطارات دبي.
وتعززت العلاقات الإماراتية السورية في السنوات الأخيرة مع نمو التجارة والاستثمارات ما مهد لتطوير الروابط النقلية. ووضعت وكالة أنباء الإمارات الخدمة الجوية الجديدة في هذا الإطار مشيرة إلى قدرتها على تعزيز السياحة والتبادل التجاري. وضم ركاب الرحلة الافتتاحية مندوبين تجاريين ومواطنين تربطهم صلات بالبلدين. وسيعتمد أي توسع إضافي على الطلب والتنسيق المستمر بين الجهات التنظيمية للطيران في الإمارات وسوريا.


