أعلن كليفلاند كلينيك أبوظبي عن نشر مستشعر لاسلكي صغير مصمم لمراقبة ضغط الشريان الرئوي لدى مرضى قصور القلب، بحسب بيان صادر عن المستشفى. وتنقل هذه التقنية بيانات في الوقت الفعلي إلى الأطباء المعالجين، مما يتيح إجراء تعديلات على العلاج قبل أن تتطور الأعراض إلى نوبات كاملة. ويتم زرع الجهاز خلال إجراء طفيف التوغل، كما أوضح بيان العيادة، ويشكل جزءاً من خدمات معهد القلب والأوعية الدموية والصدر في المنشأة. واعتمد برنامج قصور القلب في كليفلاند كلينيك أبوظبي أدوات المراقبة عن بعد منذ عام 2017 على الأقل، حيث أشار المستشفى آنذاك إلى أن مثل هذه الأنظمة ساهمت في تقليل حالات الإدخال إلى المستشفيات وإطالة فترة البقاء على قيد الحياة لدى المرضى في الإمارات والسعودية.
وصف بيان العيادة المستشعر الجديد بأنه أداة تنبؤية تقيس التغيرات الضغطية في الشريان الرئوي، وهو مؤشر أساسي على اقتراب تفكك قصور القلب. وترسل بيانات الزرع إلى منصة آمنة يراجعها الفريق الطبي يومياً لمتابعة الاتجاهات. وينقل هذا النهج الرعاية من الرد الفعلي إلى الاستباقي، كما أضاف المستشفى في إعلانه. ويؤكد برنامج قصور القلب في كليفلاند كلينيك أبوظبي أن الأجهزة المزروعة توفر أدق تقييم مستمر لحالة المريض، وفق ما نشره الموقع الإلكتروني للمنشأة.
ويبقى قصور القلب تحدياً بارزاً بين أمراض القلب والأوعية في المنطقة، إذ يعالج متخصصو كليفلاند كلينيك أبوظبي حالات معقدة تشمل الكسر الإخراجي المحفوظ والمنخفض على حد سواء. ويستند الزرع الجديد إلى بنية المراقبة عن بعد الموجودة أصلاً في المستشفى للأجهزة الإلكترونية المزروعة في القلب. وأظهرت مراجعة نشرها أطباء كليفلاند كلينيك عام 2023 أن مراقبة هذه الأجهزة عن بعد تطورت من خيار إضافي إلى عنصر أساسي في الرعاية منذ ظهورها عام 1971. وأكدت تجربة المستشفى تحسن النتائج عندما توجه البيانات المستمرة قرارات العلاج.
وأكد كليفلاند كلينيك أبوظبي أن المستشعر اللاسلكي يندمج مع بروتوكولات إدارة المرضى في عيادة قصور القلب المخصصة. ويتمكن الأطباء هناك من التدخل بتعديل الأدوية أو تقديم توصيات حول نمط الحياة استناداً إلى قراءات الضغط الموضوعية، بدلاً من انتظار ما يبلغه المريض من أعراض. ويوفر برنامج قصور القلب في المنشأة إمكانية الوصول إلى تشخيصات وعلاجات متقدمة، بحسب النظرة العامة المنشورة. وارتبطت أنظمة المراقبة عن بعد المشابهة بانخفاض حالات الإدخال إلى المستشفى في دراسات دولية عدة، غير أن العيادة عزت نتائجها إلى الجمع بين التقنية وفرق الرعاية المتخصصة.
ويشمل المرضى المؤهلون لهذا الزرع أولئك الذين لديهم تاريخ من الإدخالات المتكررة بسبب قصور القلب، كما أشار البيان. وتهدف التقنية إلى تحسين جودة الحياة عبر تقليل الزيارات الطبية غير المخطط لها مع ضمان المتابعة الدقيقة. وأوضح متخصصو كليفلاند كلينيك أبوظبي أن المستشعر يقدم بيانات تعادل ما كان يتطلب سابقاً إجراء قسطرة غازية. ويعكس إدخال هذا الزرع موقع المستشفى المتقدم في مجال الابتكار القلبي الوعائي، كما جاء في مواد البرنامج.
ويتواكب الإعلان مع مساعي المستشفى المتواصلة لتوسيع خدمات قصور القلب لتلبية الطلب المتزايد في المنطقة. وقد عالج كليفلاند كلينيك أبوظبي مرضى من مختلف أنحاء الشرق الأوسط عبر مبادرات المراقبة عن بعد، بحسب تحديثات سابقة للبرنامج. ويمثل الزرع الجديد إضافة تدريجية إلى الأدوات المستخدمة أصلاً في برنامج قصور القلب، الذي يضم الإدارة الطبية الشاملة والعلاجات المتقدمة بالأجهزة. وأظهرت بيانات المستشفى من تطبيقات سابقة للمراقبة عن بعد انخفاضاً ملموساً في التدخلات الطارئة بين المشاركين.


