رسمت هيئة تنظيم الخدمات المالية التابعة لسوق أبوظبي العالمي أداءها لعام 2025 في تقرير سنوي وصف التوسع المستمر عبر منظومة المركز المالي مع التقدم في الإشراف وتطوير السياسات. ووفقاً للتقرير منحت الهيئة 94 تصريح خدمات مالية خلال العام بارتفاع قدره 22 بالمئة عن مستويات 2024 وأصدرت 120 موافقة مبدئية تعكس نمواً بنسبة 32 بالمئة عن الفترة السابقة. كما وقعت الهيئة خمس مذكرات تفاهم جديدة مع نظرائها الخارجيين لتعميق التعاون التنظيمي مع تعزز الارتباط الدولي لسوق أبوظبي العالمي.
وتظهر أرقام سوق أبوظبي العالمي أن عدد التراخيص النشطة بالمركز تجاوز 12000 بنهاية 2025 بعد زيادة بنسبة 30 بالمئة مستندة إلى مكاسب سابقة شملت ارتفاعاً بنسبة 245 بالمئة في الأصول المدارة خلال 2024 حين أشرف 134 مديراً للأصول والصناديق على 166 صندوقاً. وسلط تقرير الهيئة الضوء على التحسينات المستمرة في إطارها التشريعي الاستشرافي الذي يوازن بين دعم الابتكار ومعايير قوية لنزاهة السوق وحماية المستهلك والاستقرار المالي. وفي الوقت ذاته عززت الهيئة الإشراف وكثفت جهودها لمكافحة الجريمة المالية ووسعت نشر التقنيات التنظيمية والإشرافية لتحقيق رقابة أكثر كفاءة تعتمد على البيانات لمجتمع متزايد من الشركات.
وقال إيمانويل غيفاناكيس الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم الخدمات المالية في سوق أبوظبي العالمي في التقرير: «في عام 2025 واصلنا تعزيز نهجنا التنظيمي والإشرافي لدعم المنظومة المالية المتنامية والمتنوعة بشكل متزايد في سوق أبوظبي العالمي. وركزنا على تقديم تنظيم فعال واستشرافي يدعم الابتكار مع حماية نزاهة السوق والثقة فيه. إن الإنجازات المبينة في هذا التقرير تعكس تفاني فريقنا واستمرار التزامنا بمنظومة مالية مرنة ومنظمة جيداً وموجهة نحو المستقبل». وأكد البيان تركيز الهيئة على الحفاظ على بيئة متوافقة دولياً مع استعداد المركز لمرحلة نموه المقبلة.
ولاحظ التقرير السنوي أن تبني الهيئة أدوات التكنولوجيا التنظيمية والإشرافية مكن من قدرات مراقبة أكثر تطوراً تماماً مع زيادة حجم وتعقيد الأنشطة الخاضعة للتنظيم خلال العام. ويضع سوق أبوظبي العالمي الذي يطبق القانون الإنجليزي العام داخل منطقته الحرة في جزيرتي المارية والريم نفسه حلقة وصل بين منطقة الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا (MEASA) والأسواق العالمية وفقاً لنظرته المؤسسية. وقد ساعد هذا الأساس القانوني في جذب المؤسسات التي تبحث عن قواعد صديقة للابتكار ومعايير امتثال عالية.
وكانت الوثائق الاستراتيجية السابقة للهيئة قد أشارت بالفعل إلى أولويات حول التمويل المستدام والمرونة التشغيلية والابتكار المسؤول والتي يشير تقرير 2025 السنوي إلى أنها تمت متابعتها بنشاط من خلال تحديثات السياسات والمبادرات التعاونية. ويتماشى تركيز الهيئة على هذه المجالات مع الأهداف الأوسع لدولة الإمارات لتنويع اقتصادها بعيداً عن المحروقات مع تعزيز مكانتها كمركز مالي عالمي. وتوضح بيانات التقرير كذلك كيف تطورت أنشطة الإنفاذ والترخيص بالتوازي مع نمو التراخيص بنسبة 30 بالمئة المسجل بنهاية العام.


