قالت شركة تشغيل الموانئ في بيان إن أعمال التجريف لقناة الوصول البالغ طولها خمسة كيلومترات قد اكتملت الآن، وهو ما يمثل خطوة رئيسية في المرحلة الأولى من التطوير الذي يجري بالتعاون مع حكومة السنغال ومؤسسة الاستثمار البريطانية الدولية. ووفقاً لدي بي ورلد فإن هذا التقدم سيسمح ببدء بناء جدار الرصيف أبكر مما كان مخططاً له مع الالتزام بكامل المعايير الفنية للمرفق الذي يبلغ غاطسه 18 متراً. وبحسب بيانات مجموعة جان دي نول فقد أزال التجريف 10 ملايين متر مكعب من المواد لإنشاء الممر البحري القادر على استيعاب أكبر سفن الحاويات في العالم. ويتوقع الشركاء في المشروع أن يدعم هذا الإنجاز المبكر هدف التشغيل بحلول 2028 للميناء الجديد الواقع على بعد 50 كيلومتراً جنوب العاصمة.
يوشك ميناء داكار القائم في السنغال على الوصول إلى طاقته القصوى وفق تقييمات مجموعة جان دي نول التي تتولى أعمال التجريف واستصلاح الأراضي المرتبطة. وتضع معلومات محطات دي بي ورلد طاقة المرحلة الأولى عند 1.2 مليون وحدة مكافئة (TEU) سنوياً بمجرد دخول رصيف الحاويات البالغ طوله 840 متراً الخدمة. ويشكل المشروع جزءاً من جهود أوسع لجعل البلاد بوابة تجارية إقليمية إذ يركز الموقع الجديد على عمليات الحاويات ليكمل الدور متعدد الأغراض لداكار. وسيتم إنشاء منصة تبلغ مساحتها 89 هكتاراً للتخزين والخدمات البحرية في إطار المرحلة الحالية.
أفادت مجموعة جان دي نول بأن نطاق مشاركتها الكامل يمتد على 36 شهراً حتى الإنجاز الأولي بما في ذلك دراسات تقييم الأثر البيئي التي تناولت مناطق حساسة مثل حقول الأعشاب البحرية. ويبين النظرة العامة للمشروع من جانب المقاول أن عنصر الاستصلاح سيضيف مساحات أرضية قابلة للاستخدام بشكل كبير لوظائف اللوجستيات. وأكدت دي بي ورلد أن تسريع أعمال التجريف يعكس تنسيقاً قوياً بين الفرق الدولية والمحلية المشاركة في الأعمال التي بدأت في ديسمبر 2025.
قدرت تقارير إف دي آي إنتليجنس الاستثمار الإجمالي في ميناء ندايان بنحو 1.1 مليار دولار حيث يمنح الامتياز فترتين مدت كل منهما 25 عاماً لدي بي ورلد بعد بدء التشغيل. وسيتضمن المرحلة الثانية إضافة 410 أمتار إضافية إلى طول الأرصفة لتعزيز قدرات المناولة. وقد اعتبرت السلطات السنغالية هذا التطوير مركزياً لدفع النمو الاقتصادي الوطني من خلال تحسين الربط واستيعاب السفن الأكبر. وتؤكد تفاصيل موانئ دي بي ورلد أن المرفق مصمم ليكون مركزاً بحرياً عميق المياه من الجيل الجديد لمنطقة غرب أفريقيا.
كانت إعلانات سابقة للمشروع من دي بي ورلد قد أشارت إلى بدء أعمال التجريف باستخدام سفن متخصصة في ديسمبر الماضي مهيئة الطريق لهذا التقدم في الوقت المناسب. ومن المتوقع أن ترفع الجهود المشتركة إجمالي مناولة الحاويات في السنغال بشكل كبير فوق المستويات الحالية في داكار. وتشير معايير الموانئ الإقليمية إلى أن مثل هذه التوسعات ساهمت تاريخياً في دعم أحجام تجارية أعلى في أسواق غرب أفريقيا المماثلة. وأشارت الشركة المشغلة إلى أن جميع الأعمال تلتزم بالجداول الزمنية والمواصفات المتفق عليها رغم الجدول المعجل.


