نظمت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم الحدث في بنين بهدف إبراز التراث المشترك بين التقليدين الأدبيين العربي والأفريقي. وتضمن اللقاء قراءات شعرية ونقاشات في حلقات وورش عمل تركز على القضايا المعاصرة التي يعبر عنها الشعر. ورحب مسؤولو بنين بالمشاركين مشددين على التزام بلادهم بالشراكات الثقافية مع المؤسسات العربية، وهو الموقف الذي حافظت عليه الحكومة المضيفة عبر اتفاقيات ثنائية متعددة منذ عام 2010. وذكرت وكالة أنباء الإمارات أن أكثر من 50 شاعراً وباحثاً سجلوا لحضور الجلسات التي تستمر حتى نهاية الأسبوع.
أقيمت الدورات السابقة للمنتدى، الذي تنظمه المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم منذ عام 2018، في تونس والقاهرة والرباط، حيث شهد كل منها مشاركة متزايدة من الدول الأفريقية غير العربية. ويمثل الاجتماع الحالي في بنين المرة الأولى التي يعقد فيها الحدث في غرب أفريقيا، مما يوسع نطاقه الجغرافي تماشياً مع هدف المنظمة المعلن المتمثل في تعميق الروابط الثقافية جنوب-جنوب. وتشير التقارير السنوية للأليسكو إلى أن عدد الدول المشاركة في المنتديات السابقة بلغ في المتوسط 15 دولة، وهو رقم تجاوزته بالفعل نسخة بنين بناء على قوائم الحضور الأولية التي أصدرها المنظمون.
وتشمل المواضيع الرئيسية تأثير تقاليد الشعر الشفهي المشتركة بين المنطقتين، واستخدام الشعر لمواجهة قضايا الهجرة والهوية والتحديات البيئية. وقال ممثل رفيع المستوى عن الأليسكو لوكالة أنباء الإمارات إن الشعر يمثل جسراً فعالاً لتعزيز التفاهم المتبادل بين المجتمعات العربية والأفريقية. وأضاف أن المنتدى سينتج إعلاناً مشتركاً حول التعاون الثقافي سيُقدم إلى قمة جامعة الدول العربية في وقت لاحق من هذا العام.
وألقى وزير الثقافة في بنين كلمة افتتاحية أكد فيها الروابط التاريخية التي شكلتها قرون من التجارة عبر الصحراء. وأشار الوزير إلى أن بنين استضافت عدة مهرجانات أدبية عموم أفريقية خلال العقد الماضي، مما أرسى أساساً للتجمع الحالي المركز على الجانب العربي. ووفرت الجامعات المحلية في كوتونو أماكن ودعماً لوجستياً، مما يعكس نهجاً حكومياً شاملاً للحدث وصفته وكالة أنباء الإمارات في تغطيتها.
وتشير بيانات داعمة من إحصاءات اليونسكو الثقافية إلى أن المبادرات الشعرية عبر المناطق قد نمت بنسبة تقارب 30 بالمئة في أنحاء أفريقيا منذ عام 2020، مدفوعة بزيادة التمويل من الهيئات متعددة الأطراف بما في ذلك جامعة الدول العربية. ويتوافق المنتدى الخامس للشعر العربي مع هذا الاتجاه، إذ يتضمن بثاً رقمياً للجلسات للوصول إلى جمهور أوسع خارج بنين. ويخطط المنظمون لنشر أعمال مختارة من المنتدى في طبعة ثنائية اللغة بالعربية والفرنسية بحلول نهاية عام 2026، وفقاً لوكالة أنباء الإمارات.
كما يشمل الحدث مسابقة شعرية للشباب مفتوحة للطلاب من الدول المشاركة، وهي إضافة بدأت في المنتدى الثالث واحتفظ بها لنجاحها في جذب الأجيال الجديدة. وسيمنح الحكام جوائز في ثلاث فئات، مع دعوة الفائزين إلى ندوة متابعة في عاصمة عربية عام 2027. وسلطت تغطية وكالة أنباء الإمارات الضوء على الصيغة الشاملة كدليل على تطور مهمة المنتدى لدمج التعبير الفني مع التوعية التعليمية.


