أفادت وكالة أنباء الإمارات بأن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بعث ببرقية تهنئة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بمناسبة اليوم الوطني للبلاد. كما بعث صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء ببرقية مماثلة، وكذلك صاحب السمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الشؤون الرئاسية. وأعرب قادة الإمارات في رسائلهم عن تمنياتهم لماكرون بدوام الصحة والعافية، وللحكومة والشعب الفرنسيين بالتقدم والازدهار.
ويحيي اليوم الوطني الفرنسي في 14 يوليو من كل عام ذكرى اقتحام سجن الباستيل عام 1789 وبداية الثورة الفرنسية. ويأتي تبادل مثل هذه التهاني وفق البروتوكول الدبلوماسي المعتمد بين الإمارات وفرنسا اللتان أقامتا علاقات رسمية عام 1974. وتؤكد رسائل القيادة الإماراتية عمق الصداقة الثنائية التي توسعت عبر المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية خلال الخمسة عقود الماضية.
وتشير بيانات وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية إلى أن حجم التجارة الثنائية بلغ 10.8 مليار يورو في 2025، بارتفاع نسبته 27% عن العام السابق. وتحتل الإمارات المرتبة الأولى بين عملاء فرنسا في منطقة الخليج إذ تستوعب 55.1% من الصادرات الفرنسية إلى المنطقة، بينما تزودها بمنتجات طاقة رئيسية تشكل الجزء الأكبر من الواردات الفرنسية من الاتحاد. ويدعم هذا الزخم الاقتصادي تعاوناً أوسع في قطاعات تشمل الطيران والدفاع ومشاريع الطاقة المتجددة والبرامج الثقافية.
وقد نسقت البلدان في ملفات دولية شملت استقرار الشرق الأوسط والعمل المناخي والإصلاح متعدد الأطراف، مع زيارات قيادية متعددة عززت التوافق في السنوات الأخيرة. واستضاف الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ماكرون في أبوظبي عدة مرات، فيما شارك مسؤولون فرنسيون في مبادرات تقودها الإمارات مثل قمة كوب28 للمناخ. وساهمت هذه التفاعلات في تحويل المصالح المشتركة إلى شراكات ملموسة تتجاوز الرسائل الاحتفالية السنوية.
وتظهر بيانات إضافية من الوزارة الفرنسية نفسها أن الفائض التجاري مع الإمارات بلغ 8.6 مليار يورو في 2025، مما يجعل الاتحاد الشريك الثاني عالمياً من حيث فائض التجارة لفرنسا. وقد تطورت الشراكة لتشمل مجالات ناشئة مثل الذكاء الاصطناعي والتعاون الفضائي وريادة الأعمال، مستندة إلى نقاط قوة تقليدية في السلع الفاخرة والأدوية والطيران. وتصف التقييمات الفرنسية العلاقة بأنها من أكثر العلاقات شمولاً في الخليج، وهو أساس يعزده آخر دورة من التهاني.


