أفادت وكالة أنباء الإمارات بأن الرئيسين استعرضا العلاقات الأخوية بين البلدين خلال الاتصال الهاتفي. وبحثا سبل تعزيز التعاون في مجالات التنمية والاقتصاد والاستثمار بما يتوافق مع الأولويات الوطنية لكل منهما، بهدف تعزيز الازدهار والرفاهية لشعبي الإمارات وسوريا.
وتناول الاتصال التطورات الإقليمية الأخيرة وتداعياتها على الأمن والاستقرار، بحسب الوكالة. وناقش الزعيمان آثار الأفعال الإيرانية المستمرة التي وصفاها بالعدوان الإرهابي ضد الإمارات ودول أخرى في المنطقة، بما في ذلك الضربات على أهداف مدنية وبنى تحتية اعتبرهما الرئيسان انتهاكاً للسيادة الوطنية والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأوضحت الوكالة أن هذا الاتصال يأتي ضمن سلسلة من التواصل بين قيادتي الإمارات وسوريا بدأت عقب التغيير في دمشق أواخر 2024. وفي يناير 2025 تلقى الشيخ محمد بن زايد اتصالاً من الشرع أكدت خلاله الإمارات دعمها لطموحات سوريا في تحقيق الأمن والاستقرار. كما جرت محادثة أخرى في مارس 2026 أدان خلالها الرئيس السوري الهجمات الإيرانية وأعرب عن تضامنه مع الإمارات.
وتشير بيانات وزارة الخارجية الإماراتية إلى استمرار تقديم المساعدات الإنسانية والتنموية لسوريا على مدى العامين الماضيين، مع التركيز على إعادة بناء القطاعات الرئيسية بعد سنوات الصراع. ويتماشى هذا الدعم مع المبادرات الدبلوماسية الأوسع لأبوظبي في المنطقة العربية لتعزيز الاستقرار.
وأكد الشرع عمق الروابط التاريخية بين البلدين خلال النقاش في أبريل، كما أوردت وكالة أنباء الإمارات. وأبرز الرئيس السوري المصالح المشتركة في تطوير الروابط الاقتصادية التي تساهم في جهود إعادة الإعمار. واتفق الجانبان على مواصلة التواصل المنتظم على جميع المستويات لمتابعة الموضوعات التي جرى بحثها.
ورصد محللون إقليميون انخراط الإمارات مع الإدارة السورية الجديدة كعنصر محوري في التواصل الخليجي مع دمشق. وأشار تقرير صادر عن معهد دول الخليج العربي في واشنطن إلى زيادة الزيارات الدبلوماسية والمذكرات الاقتصادية منذ مطلع 2025. وتعكس هذه الخطوات جهوداً لإعادة دمج سوريا في الأطر العربية مع مواجهة التهديدات الأمنية المشتركة.


