أدانت وزارة الخارجية بأشد العبارات الهجمات الصاروخية والمسيّرة المعادية المتجددة التي شنتها إيران واستهدفت مملكة البحرين ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية، وفق ما أوردته وكالة أنباء الإمارات (وام). وأعرب البيان عن تضامن الإمارات التام مع الدول الثلاث، ورَفَض أي أفعال تهدد السلام والأمن الإقليميين. وأكد مسؤولو الإمارات أن مثل هذه الانتهاكات تؤدي إلى تصعيد التوترات وتقويض الاستقرار في منطقة الخليج وما حولها.
ذكرت «الجزيرة» أن الضربات الإيرانية جاءت رداً على غارات جوية أمريكية حديثة على أهداف داخل إيران في سياق الصراع الدائر عام 2026. وأعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن العمليات التي شملت صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة استهدفت منشآت عسكرية مرتبطة بالولايات المتحدة. وجاءت هذه الهجمات ضمن نمط تصعيدي بدأ مطلع العام بضربات مشابهة في يونيو.
وأشارت وكالة أسوشيتد برس إلى أن الكويت اعترضت معظم الصواريخ الإيرانية الواردة، مؤكدة وزارة الدفاع أن الأصوات العالية التي سمعت في أنحاء البلاد ناتجة عن عمليات الاعتراض الدفاعية الجوية. ولم ترد تقارير عن إصابات أو أضرار كبيرة من المسؤولين الكويتيين في أعقاب الحادث مباشرة. ووصفت الوزارة الحادث بأنه عمل عدواني مباشر ضد المجال الجوي الكويتي.
وفعّلت البحرين أنظمتها الدفاعية لمواجهة التهديدات الموجهة إلى المنشآت الأمريكية في مناطق مثل الجفير، بحسب تغطية «الجزيرة» التي استندت إلى تصريحات الحرس الثوري. ونسقت المملكة – التي تستضيف أصولاً بحرية أمريكية كبيرة – الردود مع القوات الحليفة خلال حالة الإنذار. وواصلت السلطات البحرينية تقييم الوضع دون تأكيد أولي لوقوع ضحايا.
وأسقط الجيش الأردني أربعة صواريخ دخلت مجاله الجوي قادمة من الأراضي الإيرانية، كما أظهرت تقارير متعددة من بينها تلك المذكورة في نشرات يورونيوز. وحدثت عمليات الاعتراض قرب مواقع رئيسية تشمل قواعد جوية يوجد فيها حضور أمريكي. وقد تصدت الأردن مراراً لمثل هذه التهديدات عابرة الحدود خلال جولة الصراع الإقليمي الحالية.
وتشكل هذه الأحداث جزءاً من دورة أوسع من الأعمال الانتقامية بين إيران والدول المتحالفة مع الولايات المتحدة منذ تصعيد الصراع مطلع عام 2026، كما رصدت تقارير وكالة أسوشيتد برس. وتستضيف كل من الكويت والبحرين والأردن بنى تحتية عسكرية أمريكية ورد ذكرها في ادعاءات الاستهداف الإيرانية. وتتماشى إدانة الإمارات مع مواقف أعضاء آخرين في مجلس التعاون الخليجي أعربوا عن قلقهم إزاء الاستفزازات المتكررة.


