وقّعت DMCC مذكرة تفاهم مع مجموعة بورصة بوتسوانا في 15 يوليو 2026 بسنغافورة عقب اختتام الدورة الـ41 للمؤتمر العالمي للألماس، بهدف إنشاء أول ممر تجاري للسلع متعدد الأصناف يربط بين دبي وغابورون كمركزين شقيقين في أفريقيا. ويهدف هذا التعاون إلى تعزيز فرص بوتسوانا في الوصول إلى أسواق السلع العالمية عبر النظام البيئي الراسخ لدبي في تمويل التجارة والخدمات اللوجستية، بحسب ما جاء في بيان مشترك. وسيتيح إنشاء حضور مادي مخصص لبوتسوانا داخل منظومة السلع في DMCC، ويدعم جهود تنويع الاقتصاد في هذه الدولة الجنوب أفريقية إلى جانب توسيع النطاق العالمي لصادراتها من السلع. وتدير مجموعة بورصة بوتسوانا بورصة بوتسوانا للسلع التي ستستفيد من هذه الروابط الجديدة.
وأوضح البيان أن الاتفاق يغطي التعاون في مجالات الوصول إلى الأسواق وتمويل التجارة والخدمات اللوجستية والخزن والبنية التحتية الرقمية وبناء القدرات وتبادل المعارف. وسيدعم التداول الدولي للسلع المنشأة في بوتسوانا والتي تشمل الألماس والنحاس والفحم وكربونات الصوديوم والمعادن الحرجة واللحوم ومنتجات زراعية. وتخطط الجهتان لتعزيز موقع بوتسوانا في سلاسل القيمة العالمية للسلع من خلال ربط المنتجين مباشرة بالمشترين والمستثمرين ورأس المال المؤسسي وخيارات التمويل الإسلامي. وتظهر بيانات DMCC أن حجم تجارة الألماس عبر دبي بلغ مستوى قياسياً قدره 41.7 مليار دولار خلال عام 2025، مما يبرز دور هذا المركز الراسخ في القطاع الذي تهيمن عليه بوتسوانا بوصفها أحد أبرز المنتجين في العالم.
وصفت وزيرة المعادن والطاقة في بوتسوانا بوغولو جوي كينيويندو فوائد هذه الشراكة في بيان ضمن الإعلان. وقالت كينيويندو: «تمثل هذه الشراكة خطوة مهمة في مسيرة بوتسوانا لتعظيم القيمة المستمدة من مواردها المعدنية والسلعية الأوسع». وأضافت: «ونحن ننفذ أجندة التحول الاقتصادي، فإننا نركز ليس فقط على الحفاظ على الإنتاج بل على إيجاد وصول أقوى إلى الأسواق وجذب الاستثمارات وتعزيز التصنيع المحلي ووضع بوتسوانا كلاعب تنافسي في سلاسل القيمة العالمية». وأشارت الوزيرة إلى أن التعاون مع DMCC ومجموعة بورصة بوتسوانا يعزز المنظومة اللازمة لربط سلع بوتسوانا عالمية المستوى، بما فيها الألماس والنحاس والمعادن الحرجة، بالأسواق الدولية، مع خلق فرص للابتكار وتمويل التجارة والنمو الاقتصادي المستدام الذي سيفيد أبناء بوتسوانا لأجيال مقبلة.
وأبرز أحمد بن سليم، رئيس مجلس الإدارة التنفيذي والرئيس التنفيذي لـDMCC، التوافق الاستراتيجي بين الجانبين. وقال بن سليم: «تعد بوتسوانا من أبرز الدول المنتجة للسلع في العالم، وتعكس هذه الشراكة مع مجموعة بورصة بوتسوانا طموحنا المشترك لاستخراج قيمة أكبر من موارد بوتسوانا، بما فيها الألماس والنحاس واللحوم، من خلال وصول أفضل إلى الأسواق الدولية». وستعمل DMCC، التي تضم أكثر من 26 ألف شركة، مع مجموعة بورصة بوتسوانا أيضاً على استكشاف بنيتها التحتية المالية الرقمية المعروفة باسم DMCC FinX لتمويل التجارة والاستثمار في سلع بوتسوانا والتمويل الإسلامي المتوافق مع الشريعة وترميز السلع المادية كأصول حقيقية.
وأشارت نيو موكي، رئيسة بورصة بوتسوانا، إلى الإمكانيات التحويلية لهذه الشراكة بالنسبة لبنية السوق في بلدها. وقالت موكي: «تمثل هذه الشراكة علامة فارقة تحولية لبوتسوانا كمنتج للسلع، وتعزز طموحنا في جعل بورصة بوتسوانا للسلع لاعباً بارزاً في مجال السلع». «ومن خلال الشراكة مع DMCC، نحن نربط نقاط القوة في بوتسوانا في مجالات الألماس والمعادن والزراعة والماشية بأحد أكثر أنظمة تداول السلع تطوراً في العالم». وسيبحث الشركاء في فرص تعزيز المعايير والبنى التحتية المعترف بها دولياً لتجارة السلع عبر أفريقيا، وسيقومون بمنح شهادة لخزن بورصة بوتسوانا للسلع في غابورون بموجب معيار التسليم الجيد العالمي التابع لـDMCC.
ويتضمن أول مبادرة ملموسة ضمن الاتفاق تنظيم مناقصات منسقة للألماس بين شركة أوكافانغو للألماس وبورصة دبي للألماس، مع تحديد موعد الفعالية الأولى في أواخر 2026. وينوي الشركاء تعميق التعاون لتعزيز صناعة الألماس الطبيعي من خلال اتفاقية لواندا والمجلس العالمي للألماس الطبيعي، بحسب ما أضافه البيان. وتبنى هذه الخطوة على المكانة الطويلة الأمد لـDMCC كمركز عالمي للأحجار الكريمة والمعادن الثمينة وغيرها من السلع، كما تتماشى مع أهداف بوتسوانا للتقدم في التصنيع المحلي وإضافة القيمة في قطاعات مواردها.


