اعتمد نائب رئيس الدولة ورئيس وزراء الإمارات نهجاً موحداً للنهوض بالنظام الإحصائي الوطني من خلال جهود منسقة على المستويين الاتحادي والمحلي، وفقاً لوكالة أنباء الإمارات (وام). ويسعى البرنامج المعروف بـ«أرقام الإمارات الموحدة» إلى وضع الإمارات في موقع الريادة العالمية في استخدام البيانات والإحصاءات في صياغة السياسات والتخطيط الاستراتيجي. ويدمج البرنامج مساهمات جميع الحكومات المحلية عبر مراكزها الإحصائية، مع التوافق مع أهداف التنمية الوطنية الأشمل.
وتركز هذه المبادرة على ثلاثة محاور رئيسية تشمل دفع عجلة اقتصاد نشط، ودعم الناس والمجتمع، وتعزيز البيئات المستدامة مع التركيز على الطاقة المتجددة، بحسب ما أوردته وام. ويشارك في التعاون كل من المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء ومراكز الإحصاء المحلية والمجالس التنفيذية على مستوى الدولة وشركاء القطاع الخاص، لإيجاد بيئة بيانات متكاملة. ويهدف هذا الهيكل إلى التأكد من أن الإحصاءات توجه القرارات بشكل فعال على جميع مستويات الحكومة.
وأكد الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، خلال اجتماعه بمسؤولي المراكز الإحصائية، على قيمة الإنجازات المحققة في هذا المجال. وأشاد بالعمل المشترك بين السلطات الاتحادية والمحلية، بما في ذلك اللجنة الوطنية للإحصاء التي يرأسها المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، إلى جانب مختلف الوزارات والجهات. وقال الشيخ منصور: «تشكل الإنجازات في الإحصاء والبيانات بالإمارات حجر الأساس لجهود التنمية المتواصلة، وتجمعنا كفريق وطني واحد».
وسيؤدي البرنامج إلى تبسيط الروزنامة الوطنية لإصدار الإحصاءات، وضمان إنتاج دقيق للمؤشرات على المستوى الوطني، وفقاً للمركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء. كما يعزز الانتقال نحو استطلاعات رقمية متكاملة تركز على الدمج الرقمي والبياناتي، إلى جانب طرق الجمع والتحليل الذكية. وتهدف هذه التدابير إلى إنتاج سجلات دقيقة تعزز التعاون الدولي والتقارير حول أداء الإمارات.
ويقوم المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء بتطبيق آليات مبتكرة لمتابعة موقع الإمارات في مؤشرات التنافسية العالمية، وفق ما جاء في استراتيجيته. ويدعم هذا المسعى الأجندة الوطنية لدولة الإمارات التي تضع مؤشرات في مجالات الاقتصاد والصحة والتعليم والبنية التحتية والمجالات ذات الصلة، كما أوضحت حكومة الإمارات. ومن المتوقع أن يساهم تحسين توافر البيانات في رفع تصنيفات الدولة في مجالات مثل الناتج المحلي الإجمالي والتضخم والاستثمار الأجنبي والبنية التحتية والبيئة والسياحة.


