بعثت دائرة القضاء في أبوظبي وفداً إلى كازاخستان للاطلاع على إطارها القضائي والمؤسسات الإصلاحية، وفق ما أوردته وكالة أنباء الإمارات. وترأس الوفد وكيل الدائرة للشؤون القضائية والقانونية. وعقد أعضاؤه اجتماعات مع مسؤولي وزارة العدل في كازاخستان لمناقشة آليات العمل وسبل الشراكة الممكنة. وتضمنت الزيارة تفقد عدد من المحاكم ومراكز الاحتجاز في مختلف مناطق البلاد.
وتأتي هذه الزيارة ضمن التمارين الدورية للمقارنة الدولية التي تنظمها دائرة القضاء في أبوظبي. وتركزت المناقشات على كفاءة إدارة القضايا وممارسات إصدار الأحكام وبرامج دعم النزلاء في النظام الكازاخستاني. كما بحث الوفد آليات دمج الأدوات الرقمية في الإدارة القضائية اليومية في هذه الدولة الآسيوية الوسطى.
وقد شهدت العلاقات الثنائية بين الإمارات وكازاخستان تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الماضية من خلال توقيع اتفاقيات تعاون في مجالات متعددة، بحسب وزارة الخارجية الإماراتية. وتجاوز حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين 800 مليون دولار خلال عام 2025، بحسب إحصاءات دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي. وتندرج هذه التبادلات القضائية في إطار تعزيز الروابط المؤسسية بين الجانبين.
وحلت كازاخستان في المرتبة 68 من أصل 142 دولة في مؤشر سيادة القانون الصادر عن مشروع العدالة العالمي لعام 2025، وقد أشاد التقرير بتقدمها في تطبيق اللوائح فيما أشار إلى وجود فجوات في إمكانية الوصول إلى العدالة المدنية. وسبق للسلطات الإماراتية أن استندت إلى مؤشرات عالمية مماثلة في تحديد أولويات الإصلاح ضمن تقاريرها السنوية. ومن المنتظر أن تساهم توصيات الوفد في تصميم برامج تدريبية جديدة داخل الدائرة.
وكانت كازاخستان قد أجرت إصلاحات قضائية عديدة منذ عام 2015 شملت توسيع نطاق الوساطة وإنشاء محاكم متخصصة في المنازعات الاقتصادية، على ما وثقته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في تقريرها عن الحوكمة لعام 2024. أما المؤسسات الإصلاحية التي زارها الوفد فتعتمد نماذج حديثة لإعادة التأهيل تركز على التدريب المهني والمساندة بعد الإفراج، بحسب الوثائق الحكومية الكازاخستانية. وقد شكلت هذه المحاور المواضيع الرئيسية في الإحاطات التي قدمها المسؤولون المحليون لفريق أبوظبي.
وتحتفظ دائرة القضاء في أبوظبي بشبكة واسعة من الشراكات الدولية تضمنت في السابق زيارات دراسية إلى دول أوروبية وآسيوية، كما أوضحت نظرة عامة نشرتها الدائرة العام الماضي. وتأتي الزيارة إلى كازاخستان بعد جولات مماثلة أسفرت عن برامج تبادل للموظفين وإعداد كتيبات لتبادل أفضل الممارسات. وسيتم إعداد تقييم داخلي بنتائج هذه المهمة لعرضه على القيادة العليا.


