أصدر صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي بياناً عبر وكالة أنباء الإمارات أكد خلاله أهمية يوم العهد الاتحادي الذي تحتفل به الدولة سنوياً. ووصف صاحب السمو المناسبة بأنها تذكار دائم للرؤية التي جمعت الإمارات السبع تحت نظام اتحادي قبل أكثر من خمسة عقود. وأوضح البيان أن هذا اليوم يجسد الوحدة والتبصر والإصرار الذي مكن الدولة من تجاوز تحدياتها الأولى والخروج كأمة مزدهرة. كما أشار الشيخ سعود بن صقر القاسمي إلى أن المبادئ التي أرساها القادة المؤسسون لا تزال توجه مسيرة البلاد في عالم يتغير بسرعة.
وقد حدد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان يوم 18 يوليو ليكون يوم العهد الاتحادي في إعلان صدر عام 2024 جعله المناسبة الوطنية الرابعة بعد يوم الاتحاد ويوم العلم ويوم الشهداء. وأوضحت محكمة الرئاسة حينها أن الاحتفال يكرم الاجتماع الذي عقد في 18 يوليو 1971 حين وقع المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ونظراؤه من الحكام إعلان الاتحاد والدستور المؤقت واتفقوا على اسم الدولة. وقد شجع هذا الاعتراف الرسمي على تنظيم فعاليات على امتداد الدولة تعزز الهوية الوطنية لدى الأجيال الشابة. وتشير السجلات الرسمية إلى أن ذلك اللقاء كان اللحظة التي وضعت أساس الاتحاد قبل انضمام رأس الخيمة رسمياً في فبراير 1972.
وفي رسالته قال صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي: «يوم العهد الاتحادي مناسبة وطنية خالدة تخلد حكمة وإصرار الآباء المؤسسين». وأبرز الحاكم كيف أن قرارات الآباء المؤسسين أنشأت إطاراً يوازن بين الاستقلال المحلي والقوة الجماعية مما سمح لكل إمارة بالإسهام في المشروع الوطني. وأشار إلى أن الخطوات التي حققتها الدولة لاحقاً في البنية التحتية والتعليم وتنويع الاقتصاد جاءت نتيجة مباشرة لذلك الالتزام المبكر. وشدد البيان على أن مثل هذا التقدم لم يكن ممكناً لولا الإصرار الذي أبداه المشاركون خلال تلك المناقشات التأسيسية.
وشهدت الفعاليات التي أقيمت هذا الأسبوع في مختلف الإمارات محاضرات ومعارض ومنتديات شبابية تركز على تاريخ الاتحاد وفق ما أعلنه المنظمون الحكوميون. وتضمنت الاحتفالات في رأس الخيمة تكريم المغفور له الشيخ صقر بن محمد القاسمي الذي قاد الإمارة للانضمام إلى الاتحاد. وتتماشى هذه النشاطات مع الهدف الأشمل المتمثل في حفظ القيم التأسيسية وتكييفها مع التطلعات المعاصرة. وقد أظهرت المشاركة الشعبية صدى المناسبة بعد مرور أكثر من نصف قرن عليها.
وسجلت الدولة نمواً اقتصادياً كبيراً منذ السنوات الأولى للاتحاد إذ أظهرت بيانات البنك الدولي نمواً في الناتج المحلي الإجمالي حوّل البلاد إلى قوة إقليمية. وأصبحت القطاعات غير النفطية تدفع اليوم معظم النشاط الاقتصادي وهو تحول يعكس تركيز القادة المؤسسين على التنمية المستدامة واستثمار رأس المال البشري. كما تبين تقارير مصرف الإمارات المركزي كيف ساهم تنويع التجارة والسياحة والابتكار في تقليل الاعتماد على المحروقات ورفع مستويات المعيشة. وربط بيان صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي هذه الإنجازات مباشرة بروح العهد الذي أبرم عام 1971.
وبالنظر إلى المستقبل دعا الحاكم إلى التمسك الدائم بمبادئ التأسيس بينما تواصل الدولة سعيها نحو أهداف طموحة في مجالات التكنولوجيا والاستدامة والتعاون الدولي. وحث رسالته المواطنين والمقيمين على الاستلهام من الماضي في مواجهة فرص الحاضر وتحدياته. وتأتي هذه التأملات في وقت تستعد فيه الأمة لمحطات مستقبلية منها المرحلة المقبلة من استراتيجية التنمية. وهكذا يمثل الاحتفال بيوم العهد الاتحادي احتفاءً ومنصة تحفيز في آن واحد للسنوات المقبلة.


