ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن المستشفى العائم الإماراتي يركب أطرافاً صناعية لـ51 مريضاً فلسطينياً ضمن برنامج «خطوة أمل» الذي أُطلق حديثاً. وتجري الفرق الطبية على متن السفينة الراسية قبالة الساحل المصري فحوصات شاملة وتأخذ قياسات دقيقة وتصنع أجهزة مخصصة في الموقع قبل إتمام عملية التركيب. كما يشمل البرنامج جلسات علاج طبيعي ومتابعة طويلة الأمد لمساعدة المتلقين على التكيف مع أطرافهم الصناعية. وأوضح المسؤولون أن المرحلة الأولى في المستشفى العائم ستتبعها مراحل إضافية لتوسيع النطاق.
وأوردت غلف نيوز أن المرحلة الثانية من مبادرة «خطوة أمل» تستخدم تقنية المسح ثلاثي الأبعاد داخل غزة لالتقاط بيانات المرضى إلكترونياً لإنتاجها في المستشفى العائم. وتعالج هذه الطريقة العوائق اللوجستية مع الحفاظ على معايير الجودة لكل طرف. أما المرحلة الثالثة المنتظرة فتتصور إنشاء قدرات تصنيعية داخل غزة نفسها. واستهدف البرنامج في البداية 40 مريضاً وقد جرى توسيعه منذ ذلك الحين استجابة للاحتياجات الطبية المقيّمة.
وذكرت ذا ناشونال أن المستشفى العائم الإماراتي وصل إلى العريش في فبراير 2024 وعالج أكثر من 2400 فلسطيني منذ ذلك الحين. وتعمل المنشأة كعنصر أساسي في عملية «الفارس الشهم 3» التي قدمت الإمارات من خلالها مساعدات تجاوزت 3.12 مليار دولار بحسب أرقام الحكومة الإماراتية. وشملت تلك المساعدة أدوية ومستلزمات طبية ومعدات وزعت على المستشفيات والمجتمعات المتضررة في أنحاء غزة.
وقال أيمن زقوت رئيس الاتحاد الفلسطيني للأشخاص ذوي الإعاقة إن «المساعدة الإماراتية تلعب دوراً حيوياً في منع فقدان أطراف إضافية ناجم عن النقص الطبي والإصابة بالعدوى». وأشار إلى أن «ما بين 60 و70% من الأشخاص ذوي الإعاقة في غزة فقدوا أجهزتهم المساعدة خلال عمليات النزوح المتتالية». وأضاف زقوت أن «خدمات الأطراف الصناعية والتأهيل تعيد الكرامة والاستقلال إلى المصابين في النزاع».
وتظهر أرقام غلف نيوز أن جمعية الشارقة الخيرية الدولية مولت أطرافاً صناعية لـ50 مريضاً إضافياً فيما ساهمت جمعية دار البر بأكثر من 34 مليون درهم في الجهد الشامل. ويشمل مسار التأهيل تمارين بدنية ودعماً نفسياً وتعديلات دورية للأجهزة لتحسين نتائج الحركة. وقد أكدت السلطات الإماراتية أن مثل هذه التدخلات تشكل جزءاً من التنسيق الإنساني المستمر مع الشركاء الفلسطينيين.


