أعلن نادي دبي للصحافة عن انطلاق النسخة الثالثة من برنامج البودكاست العربي في مقره بدبي. ويجمع البرنامج الذي يستمر ثلاثة أسابيع بين الدروس النظرية والتمارين العملية التي تغطي مراحل إنتاج البودكاست كاملة من الفكرة حتى التوزيع. وتتناول الجلسات توليد الأفكار واستهداف الجمهور وتقنيات التسجيل والتحرير وطرق التوزيع والترويج، بحسب النظرة العامة التي نشرها النادي. أما المشاركون القادمون من مختلف أنحاء المنطقة فيعملون على تطوير مشاريع بودكاست أصلية خلال البرنامج الذي يختتم بنهاية يوليو بتقييمات تجريها لجنة من المتخصصين.
قالت وداد كاهور، رئيسة قسم تطوير المواهب الإعلامية في نادي دبي للصحافة، إن البرنامج سيشهد قيام المشاركين بتطوير مشاريع بودكاست سيخضع لتقييم لجنة من الخبراء. وسيحصل ثلاثة مشاريع متميزة على جوائز، ما يشجع المواهب الناشئة على تحقيق إمكانياتها الكاملة وتحويل أفكارها الابتكارية إلى إنتاجات بودكاست ناجحة. وتنفذ هذه المبادرة بالشراكة مع كيانات إعلامية كبرى ومنشئي بودكاست محترفين ومتخصصين في القطاع يقدمون وحدات التدريب.
أفاد نادي دبي للصحافة بأن الدورات السابقة من برنامج البودكاست العربي حققت نتائج ملموسة، إذ نجح خريجو النسختين الأولى والثانية في إطلاق برامج مستقلة حظيت بجمهور إقليمي. وأبرزت تغطية «إمارات 24|7» للنسخة الثانية عام 2025 كيف دفع الورش المبكرة المبدعين إلى تجربة أساليب سردية مصممة خصيصاً للمستمعين العرب. واستمرت تلك الدورات خمسة أسابيع لكل منها، واجتذبت مشاركين ساهموا لاحقاً في توسيع مشهد البودكاست العربي.
وتوقع تقييم صادر عن «بي دبليو سي الشرق الأوسط» لآفاق الترفيه والإعلام في المنطقة أن يحافظ قطاع الصوت والبودكاست على نمو سنوي يتجاوز 12 بالمئة خلال العام الحالي، مدفوعاً بانتشار استخدام الهواتف الذكية والطلب المتزايد على المحتوى المتاح عند الطلب بين الجمهور الشاب. وتظهر أرقام الاستشاريين أن هذا النمو فتح آفاقاً أمام المحتوى المنتج محلياً الذي يركز على قضايا ثقافية وتعليمية واجتماعية تهم المجتمعات العربية. ويعتبر نادي دبي للصحافة برنامجه التدريبي استجابة مباشرة لهذا الطلب من خلال تأهيل المهارات المهنية للمبدعين الناشئين.
وقد اجتذب البرنامج الحالي عدداً كبيراً من المتقدمين الراغبين في دخول هذا المجال، بحسب تقييم أجراه النادي، مع إشراف خبراء صناعيين لضمان الحفاظ على معايير الإنتاج. ويحصل المتدربون على إرشاد في الجوانب الإبداعية والتقنية لضمان أن تلبي إنتاجاتهم توقعات الجمهور. ومن المتوقع أن تضيف المشاريع المنجزة ضمن المبادرة إلى الكتالوج المتزايد من البودكاست العربية المتوفرة على المنصات الرقمية.
ويتوقع المنظمون أن تكون الإنتاجات الفائزة نموذجاً يحتذى به للمشاركين المقبلين، بحسب إعلان النادي. وقد جرى تعديل هيكل البرنامج بناء على آراء الدفعات السابقة ليؤكد على التطبيق العملي طوال الأسابيع الثلاثة. ويشارك في الجلسات خبراء صناعيون من بينهم شخصيات بارزة اشتهرت بسلسلات صوتية عربية ناجحة.


