أعلنت مؤسسة دبي للمستقبل عن شراكتها مع «أوكسا» لإنشاء «مختبر مستقبل اللوجستيات الذاتية» كمركز مخصص لتعزيز أنظمة القيادة الذاتية في العمليات اللوجستية، وفق إعلان مشترك من المنظمتين. وسيقوم المرفق بإجراء الأبحاث والاختبارات الواقعية وتطوير السياسات لدعم دمج المركبات ذاتية القيادة ضمن شبكة النقل في دبي. وأوضح المسؤولون أن المختبر سيتعاون مع الكيانات المحلية لمعالجة المتطلبات التقنية والتنظيمية للنشر.
ووصفت مؤسسة دبي للمستقبل المبادرة بأنها جزء من جهودها المستمرة لوضع الإمارة في مقدمة التقنيات الناشئة، حسبما ذكر الإعلان. وقد أقامت المؤسسة منصات تعاونية مماثلة في مجالات تشمل الذكاء الاصطناعي والمواد المتطورة في السنوات الأخيرة. ويستهدف هذا المشروع الأخير قطاع اللوجستيات الذي يشكل نسبة متزايدة من حجم التجارة الإقليمية.
وستقدم «أوكسا»، وهي مطورة لبرمجيات القيادة الذاتية، خبرتها التقنية إلى المختبر، حسبما أورد الشركاء. وقد أجرت الشركة تجارب على أنظمتها في بيئات محكومة بأوروبا وأمريكا الشمالية خلال العقد الماضي. ويمثل مشاركتها جزءاً من توسع أوسع نطاقاً نحو أسواق الشرق الأوسط حيث يزداد الطلب على حلول الشحن الفعالة.
وأشار تقييم أجرته «بي.دبليو.سي» (PwC) حول التحول الرقمي في دول مجلس التعاون الخليجي إلى أن النقل الذاتي يعد من أولويات الاستثمار في البنية التحتية، مع تقديرات لمكاسب كفاءة محتملة بنسبة تتراوح بين 20 و30 بالمائة لدى مشغلي اللوجستيات. وتظهر بيانات منفصلة صادرة عن مصرف الإمارات المركزي أن قطاع اللوجستيات والنقل ساهم بنحو 6 بالمائة في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي خلال السنوات الأخيرة. ويتوقع أن يعزز المختبر الجديد هذه المساهمات عبر تحسينات الإنتاجية المدفوعة بالتكنولوجيا.
وسيحتوي «مختبر مستقبل اللوجستيات الذاتية» على منصات محاكاة ومناطق اختبار في الموقع وبرامج تدريبية للمتخصصين المحليين، وفقاً لإعلان المنظمتين. وستتركز المشاريع الأولية على تطبيقات التوصيل للمسافة الأخيرة والشحن متوسط المدى المعدة وفقاً للتصميم العمراني في دبي. وسيشارك منظمون من السلطات ذات الصلة في وضع بروتوكولات السلامة والمعايير التشغيلية.
وقد حددت هيئة الطرق والمواصلات بدبي هدفاً يتمثل في استخدام 25 بالمائة من جميع رحلات التنقل لأنماط ذاتية القيادة بحلول عام 2030، بحسب أرقام الهيئة. وتم تشغيل العديد من المخططات التجريبية للحافلات والكبسولات بدون سائق في مناطق مخصصة ضمن هذا الإطار. وسيوسع عمل المختبر هذه الجهود لتشمل مجال اللوجستيات التجارية، مستفيداً من الخبرة التنظيمية القائمة.


