أصدرت مؤسسة دبي للمستقبل نسخة عام 2026 من التقرير الذي يحلل الفرص الملهمة التي جرى تحديدها في السنوات السابقة لوضع مسارات تنفيذ عملية عبر القطاعات الحيوية. ووفق المؤسسة تستخدم الوثيقة خمسة أعمدة لالتقاط القيمة تشمل تعريفات جديدة للقيمة والأسواق الجديدة والتقنيات والشراكات والرشاقة لتحويل الاستشراف إلى إجراءات ملموسة. ويزود هذا النهج المنظم صانعي القرار بأداة للتنقل وسط التحولات الكمومية في النظم العالمية على حد قول المؤسسة. واعتمد إعداد التقرير على بحوث مكثفة إلى جانب جلسات نقاش مستديرة شارك فيها أكثر من 180 خبيرا من الإمارات ومختلف أنحاء العالم.
وتشكل عشرة اتجاهات كبرى العمود الفقري للتحليل من بينها ثورة المواد والبيانات متعددة الأبعاد غير المحدودة بحسب تقييم مؤسسة دبي للمستقبل. ويصنف التقرير الفرص ضمن فئات مثل الصحة المعاد تصورها واستعادة الطبيعة والنظم البيئية المتطورة مع إتاحة التصفية حسب السنة أو العمود أو الموضوع. ومن الأمثلة المحددة التي ركز عليها التقرير «الحس والسكينة» و«الحل الفيروسي» ضمن الصحة والتغذية المتقدمة و«الفطر القوي» ضمن ثورة المواد و«منقي الهواء بالطحالب» لتطبيقات النظم البيئية. وتبين هذه الحالات مسارات واضحة من الابتكار إلى التأثير الموسع على حد قول المؤسسة.
وأطلقت مؤسسة دبي للمستقبل النسخة السنوية الخامسة من تقرير «فرص المستقبل: الـ50 العالمية» ضمن التزامها المستمر بالابتكار الذي يقوده الاستشراف والذي بدأ مع الإصدارات السابقة التي تناولت الاتجاهات الكبرى المؤثرة في البشرية. ويبني إصدار 2026 على هذا الأساس بنقل التركيز إلى تحديد أدوار أصحاب المصلحة في تحقيق هذه الفرص. أما الإصدارات السابقة مثل ملخص 2025 فقد سجلت 50 فرصة وربطتها بالتقارير الخاصة بالاتجاهات الكبرى فيما أظهرت البيانات المرتبطة بالمكتب المركزي للإحصاء نموا مستمرا في مشاركة الخبراء مع مرور الوقت.
ونقل التقرير عن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قوله «إن تشكيل المستقبل لا يتحقق بالانتظار له فقط بل باستغلال أحدث التقنيات وأدوات المعرفة ومواجهة تحدياته ابتداء من اليوم». وجعلت المؤسسة هذه الرؤية محور مهمتها في تحويل الاستشراف إلى نتائج ملموسة تحقق الازدهار والرفاهية. ويرشد التقرير المستخدمين في المنظمات عبر أربعة أسئلة تقييمية تتناول الملاءمة الاستراتيجية والقدرة والدور والخطوات الفورية وفق الإطار المنشور.
وتبرز فرص الصحة مثل «خريطة الأعضاء» و«عالم العقل» و«نسمة الذكاء» إلى جانب الفرص البيئية مثل «إحساس الطبيعة» و«الحدائق الحية» و«المرشحات العائمة» كما جاء في قائمة المؤسسة. وتعكس هذه الاختيارات تحولات كبرى متوقعة في مجالات التغذية وتطبيقات البيانات واستعادة النظم البيئية خلال العقد المقبل. كما يستعرض التقرير الطب النانوي والروابط الثورية في البيانات كمجالات يمكن أن تسرع فيها الشراكات والرشاقة التكنولوجية وتيرة التقدم.
ويصاحب الإصدار الرئيسي تقرير عن الاتجاهات الكبرى يقدم سياقا أعمق حول الافتراضات والأسئلة المفتوحة التي قد تحدد الخمسين عاما المقبلة كما أظهرت مواد مؤسسة دبي للمستقبل. ويعزز هذا المورد التكميلي فائدة التقرير الرئيسي لأغراض التخطيط في القطاعين العام والخاص. ويهدف المجموع ككل إلى تعزيز التأمل الذي يتجاوز مجرد التوقع ليصل إلى المشاركة النشطة في بناء المستقبل بحسب المؤسسة.


