منحت مؤسسة الإمارات للأدوية الموافقة التنظيمية على دواء ليبفيندرا لعلاج مستويات الكوليسترول المرتفعة لدى المرضى المؤهلين، بحسب تقرير لوكالة أنباء الإمارات. ودرس مسؤولو المؤسسة بيانات التجارب السريرية التفصيلية التي أظهرت قدرة الدواء على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) من خلال آلية عمل جديدة قبل إصدار الموافقة. ويمنح هذا القرار الأطباء أداة إضافية للتعامل مع الحالات التي لا تكفي فيها أدوية الستاتين التقليدية أو تسبب آثاراً جانبية.
تظهر بيانات منظمة الصحة العالمية أن ارتفاع الكوليسترول يساهم في نحو 2.6 مليون حالة وفاة سنوياً بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية حول العالم، مع معدلات انتشار مرتفعة بشكل ملحوظ في دول مجلس التعاون الخليجي. وتشير إحصاءات وزارة الصحة ووقاية المجتمع إلى أن أكثر من 40 بالمئة من البالغين في الإمارات لديهم مستويات دهون غير طبيعية، وغالباً ما ترتبط بارتفاع معدلات السمنة والسكري. ويتوافق إدخال ليبفيندرا مع الاستراتيجيات الوطنية للحد من الأمراض غير السارية من خلال توسيع الوصول إلى العلاجات المبتكرة.
أكد تقرير لوكالة أنباء الإمارات أن الإمارات أصبحت الدولة الثانية التي توافق على الدواء بعد موافقته الأولى في مكان آخر في وقت سابق من هذا العام، مما يبرز سرعة عملية التقييم المحلية. وقامت مؤسسة الإمارات للأدوية بتقييم شامل لملفات السلامة ومعايير التصنيع قبل اتخاذ القرار. وتدعم هذه المرونة التنظيمية هدف البلاد في الحفاظ على إطار صحي تنافسي يدمج أحدث العلاجات.
أظهرت الدراسات السريرية التي راجعتها المؤسسة أن إضافة ليبفيندرا إلى الأنظمة العلاجية الحالية أدى إلى انخفاض كبير في مستويات الكوليسترول لدى المشاركين الذين يعانون من فرط الكوليسترول في الدم. ويستهدف الدواء مسار إنزيم محدد يختلف عن الستاتينات التقليدية، مما يوفر بديلاً للمرضى الذين يعانون من حالات وراثية أو عدم تحمل للستاتين. وأبرزت بيانات المتابعة طويلة الأمد المدرجة في التقديم فوائد مستمرة ومعدلات آثار جانبية يمكن التحكم فيها.
يلاحظ محللو الصناعات الدوائية الذين يتابعون الأسواق الإقليمية أن موافقة الإمارات قد تسرع توافر الدواء في دول الخليج الأخرى من خلال اتفاقيات الاعتراف المتبادل. وقد زادت مؤسسة الإمارات للأدوية من تقييماتها السنوية للأدوية بنسبة تصل إلى 30 بالمئة خلال السنوات الخمس الماضية، بحسب أرقام الأداء المنشورة. ويعكس هذا التوسع استثمارات أوسع في البنية التحتية التنظيمية تهدف إلى جذب الشركات المصنعة العالمية.
رحب أخصائيو أمراض القلب في الإمارات بإضافة خيارات جديدة إلى أدواتهم العلاجية، خاصة للفئات عالية الخطورة. وقد أولت وزارة الصحة ووقاية المجتمع أولوية لبرامج الفحص التي تحدد الأفراد الذين يمكنهم الاستفادة من عوامل خفض الكوليسترول المتقدمة. وسيتطلب دمج ليبفيندرا في بروتوكولات العلاج تدريب الأطباء وتوعية المرضى حول الجمع بين أساليب الحياة والعلاج الدوائي.
شملت عملية الموافقة التحقق من سلسلة توريد الدواء وضوابط الجودة لضمان توافر مستمر بعد دخول السوق. وتفرض إرشادات مؤسسة الإمارات للأدوية الإبلاغ المستمر عن اليقظة الدوائية لجميع الأدوية المصرح بها حديثاً لتتبع النتائج في العالم الحقيقي. ويتيح هذا الإطار للسلطات الرد السريع في حال ظهور أي إشارات سلامة جديدة بعد الإطلاق.


