جمع الاجتماع كبار المديرين التنفيذيين من المؤسسات المالية الرئيسية في الإمارات ضمن إطار اتحاد بنوك الإمارات لاستكشاف سبل تعزيز دور القطاع في دعم تنويع الاقتصاد الوطني. ووفقاً لوكالة أنباء الإمارات استعرض المشاركون المبادرات الجارية في تبني الذكاء الاصطناعي والإفصاحات المالية المتعلقة بالمناخ التي اكتسبت زخماً لدى مؤسسات دول مجلس التعاون الخليجي. وأظهر تقييم صادر عن مصرف الإمارات المركزي أن معاملات البنوك الرقمية ارتفعت بنسبة 28% على أساس سنوي في 2025؛ ما يعكس تحولاً متسارعاً للعملاء نحو المنصات الإلكترونية. كما ناقش الاجتماع برامج تطوير المواهب الهادفة إلى تزويد القوى العاملة بالمهارات المطلوبة للتكنولوجيات الناشئة.
وأشار مسؤولو الاتحاد إلى التقدم في وضع معايير موحدة لممارسات الإقراض المستدام التي بدأت عدة بنوك عضو تجريبها في تمويل المشاريع. وتشير بيانات القطاع الصادرة عن اتحاد بنوك الإمارات إلى أن حصة محافظ التمويل الأخضر بلغت نحو 12% من إجمالي الإقراض بنهاية العام الماضي مقارنة بـ7% في 2023. وأوضح الاتحاد في موقعه الإخباري أن المجلس الاستشاري يشكل منصة استشارية توجه الرؤى التنفيذية مباشرة نحو صياغة التوصيات السياسية. وتطرقت المناقشات إلى توحيد بروتوكولات الأمن السيبراني بعد سلسلة حوادث إقليمية أبرزت نقاط الضعف في أنظمة الدفع عبر الحدود.
وحافظ مصرف الإمارات المركزي على موقف تنظيمي استباقي؛ إذ أكدت اختبارات الضغط التي أجريت في النصف الأول من 2026 أن المخزونات الرأسمالية لا تزال تفوق المعايير الدولية بفارق كبير. وأشار المشاركون إلى استقرار نسب القروض المتعثرة في القطاع قرب أدنى مستوياتها التاريخية بناء على أرقام المصرف المركزي الصادرة الشهر الماضي. وركز بند على جدول الأعمال على تعزيز التعاون مع شركات التكنولوجيا المالية الناشئة عبر صناديق اختبار منظمة وسعها المنظم في 2025 لتشمل 18 مشاركاً نشطاً. واختتمت الجلسة بالتوافق على تشكيل مجموعات عمل تقدم مقترحات عملية قبل انعقاد الجمعية العامة الكاملة المقبلة للاتحاد.
وتظهر بيانات داعمة من صندوق النقد الدولي أن أصول البنوك الإماراتية نمت بنسبة 9.4% في 2025 متجاوزة معدل النمو البالغ 6.8% في العام السابق ومساهمة بنحو 8% في الناتج المحلي الإجمالي. وقد مكن نموذج المجلس الاستشاري الذي أنشئ قبل ثلاث سنوات من تسريع حلقات التغذية الراجعة بين الممارسين وصانعي السياسات في قضايا تمتد من تطبيق بازل 3 إلى دمج مخاطر المناخ. وشدد عدد من الرؤساء التنفيذيين على أهمية الحفاظ على موقع الإمارات كمركز مالي إقليمي وسط منافسة من مراكز مالية مجاورة. ويعتزم الاتحاد نشر تقرير ملخص للمناقشات خلال الأسابيع المقبلة.
وأسفرت اجتماعات سابقة مماثلة عن توصيات أثرت على تحديثات لوائح البنوك المفتوحة التي يستخدمها أكثر من 40 كياناً مرخصاً حالياً. وأفادت وكالة أنباء الإمارات بأن جلسة الاثنين تناولت أيضاً تدابير لتعزيز الشمول المالي عبر منتجات مخصصة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تمثل 94% من جميع الشركات المسجلة وفق إحصاءات وزارة الاقتصاد. واتفق الحاضرون على ضرورة التنسيق المتواصل مع الهيئات العالمية المعنية بوضع المعايير لضمان الامتثال السلس عبر الحدود. وسيعاود المجلس الاستشاري الانعقاد في أكتوبر لمتابعة تنفيذ القرارات المتخذة خلال اجتماع يوليو.


