اختتمت كلية الإمارات للتعليم المتقدم معسكرها الصيفي للطلاب ذوي الهمم في 30 يوليو 2026، بعد تنظيم مجموعتين بدءاً من 27 يوليو في حرمها الجامعي بأبوظبي، وفق ما أفادت به الكلية. ورحب البرنامج بـ30 مشاركاً مقسمين بين فئتين عمريتين هما من 7 إلى 11 عاماً ومن 12 إلى 18 عاماً، حيث أكملت كل مجموعة يومين من الأنشطة المصممة خصيصاً لها.
وتحت شعار «الإدماج الأسري والذكاء الاصطناعي» تضمن المعسكر ورش عمل عملية تجمع بين التدريب التكنولوجي والمشاركة الأسرية بهدف بناء المهارات وتعزيز الثقة، بحسب كلية الإمارات للتعليم المتقدم (ECAE). ويتماشى تنظيم الفعالية مع عام الأسرة في الإمارات من خلال إشراك الآباء والقائمين على الرعاية مباشرة في جلسات المشاريع.
واستهلت ورش العمل في اليوم الأول لكل مجموعة بتقديم الذكاء الاصطناعي عبر تجارب عملية مبسطة توضح تطبيقات التكنولوجيا في الواقع، كما ذكرت الكلية. أما اليوم الثاني فقد ركز على مختبرات التصنيع الرقمية (Fab Labs) حيث حوّل الطلاب أفكارهم إلى نماذج وظيفية، مما يعزز الإبداع والابتكار وقدرات حل المشكلات. وشكلت هذه الجلسات جزءاً من صيغة تفاعلية تهدف إلى تعزيز التعلم مدى الحياة والمشاركة النشطة بين الطلاب ذوي الهمم، على حد قول ECAE. وتعاون أفراد الأسر في المشاريع، مما يبرز دور القائمين على الرعاية في العملية التعليمية.
وقالت الدكتورة مي ليث الطائي نائبة رئيس كلية الإمارات للتعليم المتقدم إن المعسكر يعكس رؤية مؤسسية أوسع. «في كلية الإمارات للتعليم المتقدم نؤمن بأن التعليم الشامل والاندماج التعليمي أبعد من كونهما مجرد مفاهيم تعليمية، بل يمثلان التزاماً وطنياً بضمان أن يحظى كل متعلم بفرصة المشاركة والنجاح وتحقيق إمكانياته الكاملة»، أضافت الطائي. وأوضحت أن البرنامج يجسد إيجاد بيئات تعلم مبتكرة تمكن الطلاب ذوي الهمم من المساهمة في مستقبل الإمارات. وأكدت الطائي أن التوقيت خلال عام الأسرة يبرز أهمية الإدماج من خلال الجهود الجماعية التي تشمل الأسر والمدارس والمجتمعات والمربين.
ويُعد هذا المعسكر الصيفي أحد عناصر جهود كلية الإمارات للتعليم المتقدم لتعزيز الإدماج في قطاع التعليم من خلال رفع قدرات المربين وترسيخ الممارسات الشاملة، كما أوضحت الكلية. ويستخدم دمج الذكاء الاصطناعي أداة لتحسين تجارب التعلم مع توسيع نطاق الوصول إلى فرص عالية الجودة للطلاب ذوي الهمم. وتزود مثل هذه المبادرات المشاركين بالمهارات الرقمية العملية وتفتح آفاقاً للتعلم الإبداعي والابتكار بحسب المؤسسة.
ويبني هذا الحدث على أنشطة سابقة لكلية الإمارات للتعليم المتقدم، بما في ذلك اختتام فعالية اليوم العالمي للتوحد العاشرة في مايو 2024 التي رفعت الوعي الاجتماعي ورسمت فرص التعلم للطلاب المصابين بالتوحد، وفق ما أفاد به مكتب إعلام أبوظبي آنذاك. وركزت تلك البرامج السابقة أيضاً على أفضل الممارسات للمربين والمسارات المستقبلية للمتعلمين ذوي الاحتياجات المتنوعة. ويظهر هذا التركيز الثابت التزاماً مستمراً بالتعليم الشامل داخل المؤسسات التعليمية في أبوظبي.
ووصفت ECAE المعسكر بأنه يدعم الرؤية طويلة الأمد لدولة الإمارات حول التعليم الموجه نحو المستقبل والشامل الذي يستفيد من التكنولوجيا لتمكين جميع المتعلمين. ودمج البرنامج كفاءات الذكاء الاصطناعي مع المشاركة المجتمعية لتعزيز بيئة عادلة. وأشار المسؤولون إلى أن النهج المرتكز على الأسرة يظل ركيزة أساسية في دعم الطلاب ذوي الهمم وتشجيع مشاركتهم في المجتمع.


